1855

شافی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایڈیٹر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ایڈیشن

الأولي

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وأسلموا عليها في الإسلام، ولولا الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت عن المسلمين من بلادهم شِبْرًا".
هذا حديث صحيح أخرجه مالك والبخاري.
أما مالك فأخرجه (١) عن زيد بن أسلم نحوه.
وأما البخاري فأخرجه (٢) عن إسماعيل، عن مالك بإسناده.
قوله: "استعمله على الحمى" أي ولاّه إياه وردّ أمره والنظر فيه إليه.
وقوله: "ضع جناحك للناس" يريد أَلِن جانبك لهم وأحسن مصاحبتهم، فإن الطائر إذا ضم جناحه سكن وإذا نشره تحرك، فاستعار الجناح للإنسان كما قال الله تعالى: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ (٣) وقال عز من قائل: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ (٤) ويد الإنسان جناحه فإذا ضمه كفها عن الناس.
وقوله: "واتق دعوة المظلوم" أي دعوة من تظلمه، وهذا النوع من الكلام يُسمّى تغليفًا، وهو نوع من البلاغة شريف بليغ في النهي عن الظلم بألطف لفظ وأفصح عبارة؛ لأنه إذا اتقى دعوة المظلوم لم يظلم، فكان هذا أحسن من قوله: لا تظلم، ثم بينّ وَجْه النهي عن دعوة المظلوم بقوله: "فإنها مجابة".
و"الصريمة" تصغير الصِّرمة وهي [القطيع] (٥) من الإبل يبلغ الثلاثين، وربها صاحبها، والغنيمة تصغير الغنم، وإدخال الهاء في التصغير علامة التأنيث؛ لأن لفظ الغنم مؤنث.

(١) الموطأ (١٨٢٢).
(٢) البخاري (٣٠٥٩).
(٣) سورة طه، آية (٢٢).
(٤) سورة الإسراء، آية (٢٤).
(٥) في "الأصل": القطعة، والمثبت من "النهاية" (٣/ ٢٧).

4 / 204

شافی | اصول