1847

شافی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایڈیٹر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ایڈیشن

الأولي

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
و"العرق الظالم" هو أن يغرس الرجل في غير أرضه بغير إذن صاحبها، فلا حق له في ذلك الغرس، وبقائه في الأرض، بل يُلْزَم بقلعه؛ إلا أن يرضى المالك، وكذلك ما أحدثه في ملك غيره بغير إذنه من بناءٍ أو حفرٍ أو غير ذلك.
والعرق يجوز أن يكون مضافًا إلى الظالم، وأن يكون مقطوعًا عن الإضافة.
فالأول: يكون قد أضافه إلى الظالم، وهو صفة لموصوف محذوف تقديره: لعرق رجل ظالم حق، والعرق أحد عروق الشجر، أي: ليس لعرق من عروق هذه الغروس التي يغرسها الرجل الظالم حق في الأرض التي غرست فيها.
والثاني: يكون قد جعل الظالم صفة للعرق نفسه على سبيل الاتساع في الكلام، كأن العرق بانغراسه في هذه الأرض قد صار ظالمًا، حتى كأن الفعل له، وأنه هو الذي انغرس في هذه الأرض لا بغرس غارس.
والذي ذهب إليه الشافعي ﵁: أن البلاد والأرضين على ضربين: عامر، وغامر.
فأما العامر فلأهله، لا يجوز لأحد أن يتصرف فيه إلا بإذن مالكه، وسواء فيه المسلم وغيره.
وأما الغامر وهو الخالي من العمارة فلا يخلو أن يكون جرى عليه ملك مالك، أو لم يجر عليه، فالذي لم يجر عليه ملك مالك يجوز إحياؤه، والذي جرى عليه الملك لا يخلو أن يكون مالكه معينًا معروفًا، أو لم يكن مُعيّنًا، فالمعين لا يجوز إحياؤه، وغير المعين فيه وجهان:
أحدهما: يجوز، وبه قال أبو حنيفة.
والثاني: لا يجوز.
وقال مالك: لو كان مُعَيَّنًا فتركها حتى دثرت، ثم أحياها غيره، كان الثاني أحق بها منه.
والعامر من بلاد الشرك كأنما يملك بالقهر والغلبة.

4 / 196

شافی | اصول