1796

شافی

الشافي في شرح مسند الشافعي

ایڈیٹر

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

ناشر

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

ایڈیشن

الأولي

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
هؤلاء لا يرون ذلك؛ هل لأحد مع رسول الله ﷺ حجة؟ " فذكر قصة إلى أن قال: "فقال الشافعي: قال الله ﷿ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ (١) فنسب الديار إلى المالكين أو إلى غير المالكين؟ قال إسحاق: إلى المالكين، فقال له الشافعي: قول الله أصدق الأقاويل، وقد قال رسول الله ﷺ من دخل دار أبي سفيان فهو آمن نسب الدار إلى مالك أو إلى غير مالك؟ قال إسحاق: إلى مالك.
قال الشافعي: وقد اشترى عمر بن الخطاب دَار الحجامين فأسكنها -وذكر له جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ- فقال له إسحاق: قال الله تعالى: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (٢) فقال له الشافعي: اقرأ أول الآية: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ ولو كان هذا كما تزعم لكان لا يجوز لأحد أن ينشد فيها ضالة ولا ينحر فيها البدن، ولكن هذا المسجد خاصة، قال: فسكت إسحاق ولم يتكلم".
فبيع بيوت مكة وإجارتها وأجَارتها تصح عند الشافعي ﵁.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز.
و[عن] (٣) أحمد روايتان.
واحتجوا بما رواه أبو حنيفة، عن [عبيد] (٤) الله بن أبي زياد، عن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه قال: "مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجرة بيوتها" ومثل هذا الحكم لا يثبت عند أبي حنيفة بخبر

(١) سورة الحشر: (٨).
(٢) سورة الحج: (٢٥).
(٣) في "الأصل": عند.
(٤) في "الأصل": عبد، وهو تحريف والمثبت من مستدرك الحاكم (٢/ ٦١) وسنن البيهقي الكبرى (٦/ ٣٥) وسنن الدارقطني (٣/ ٥٧).

4 / 145

شافی | اصول