327

شافی فی امامت

كتاب الشافي في الإمامة

اصناف
Imamiyyah
علاقے
عراق

الشافي في الإمامة ج2

فصل في الكلام على ما اعتمده من دفع وجوب النص من جهة العقل

الواجب أن نقدم قبل حكاية كلامه، ومناقضة الدلالة على وجوب النص، ثم نعترض جملة ما أورده في هذا الفصل.

فمما يدل من طريق العقول على وجوب النص، أن الإمام إذا وجبت عصمته بما قدمناه من الأدلة، وكانت العصمة غير مدركة فتستفاد من جهة الحواس، ولم يكن أيضا عليها دليل يوصل إلى العلم بحال من اختص بها فيتوصل إليها بالنظر في الأدلة، فلا بد مع صحة هذه الجملة من وجوب النص على الإمام بعينه، أو إظهار المعجز القائم مقام النص عليه، وأي الأمرين صح بطل الاختيار. الذي هو مذهب المخالف، ومن أجله تكلفنا الدلالة على وجوب النص وإنما بطل (1) من حيث كان في تكليفه مع ثبوت عصمة الإمام تكليف لإصابة ما لا دليل عليه، وذلك في القبح يجري مجرى تكليف ما لا يطاق (2).

فإن قيل: ولم لا جاز مع ثبوت العصمة التي ادعيتموها تكليف الاختيار؟ بأن يعلم الله تعالى أن المختارين للإمام لا يختارون إلا --- ... الصفحة 6 ... ---

صفحہ 341