1003

(¬1) زاد ابن الأثير في الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 129): ((بالنون والقاف، النقع: وهو الذي كان قد حمى لإبل الصدقة والغنائم)). وحمى النقيع؛ بالنون المفتوحة، ثم الكسر، وياء ساكنة، وعين مهملة، وهو أفضل الأحماء التي حماها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لخيل المسلمين؛ فقال: حمى النقيع نعم مرتع الأفراس، يحمى لهن، ويجاهد بهن في سبيل الله، وأمر رجلا صيتا فصاح بأعلى صوته، فكان مدى صوته بريدا؛ وهو: أربعة فراسخ، فجعل ذلك حمى؛ طوله: بريد، وعرضه: الميل، وفي بعضه أقل؛ فمساحته: ميل في بريد، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخا. والنقيع: صدر وادي العقيق، وهو من ديار مزينة، والنقيع في اللغة: القاع، وهو: الموضع الذي يستنقع فيه الماء، وبه سمي هذا الموضع، وتحف هذا القاع: الحرة؛ حرة بني سليم في شرقيه، وفيها قيعان دوافع في بطن النقيع، وفي غربيه: الصخرة، وأعلام مشهورة منها: برام والوتد وصاف، وقد ذكر أن أول أعلامه عسيب؛ وهو: جبل بأعلى قاع النقيع، فبرام: جبل كأنه فسطاط، والوتد: في أسفل النقيع كأنه قرن منتصب، ومقمل: جبل أحمر أفطح بين برام والوتد شارع في غربي النقيع. انظر: معجم ما استعجم (4/ 1324 - 1325)، ومعجم البلدان (5/ 301 - 308).

(¬2) زاد ابن الأثير في الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 129): ((على قول من قال: الشفق هو البياض))، وفي رواية الحميدي في مسنده (2/ 299 / 680) عن سفيان عن ابن أبي نجيح به، وفيه: ((فلما غاب الشفق نزل فصلى)). قال سفيان: وكان ابن أبي نجيح كثيرا إذا حدث بهذا الحديث لا يقول فيه: ((فلما غاب الشفق))، يقول: ((فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى)) فقلت له: فقال: إنما قال إسماعيل: ((غاب الشفق)) ولكني أكرهه فإذا أقول هكذا؛ لأن مجاهدا حدثنا أن الشفق: النهار. قال سفيان: فأنا أحدث به هكذا مرة وهكذا مرة.

وقول مجاهد أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 263 / 8804) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الشفق من النهار.

قال ابن خزيمة: إن الشفق: البياض لا الحمرة؛ لأن في الخبر: ((ويصلي العشاء حين يسود الأفق))، وإنما يكون اسوداد الأفق بعد ذهاب البياض الذي يكون بعد سقوط الحمرة؛ لأن الحمرة إذا سقطت مكث البياض بعده، ثم يذهب البياض فيسود الأفق. والعلماء قد اختلفوا في الشفق، قال بعضهم: الحمرة وقال بعضهم: البياض، ولم يثبت علميا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشفق الحمرة، وما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه ... =

صفحہ 149