357

صيد الخاطر

صيد الخاطر

ناشر

دار القلم

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فإنهم يأمرونه بترك ما يجب، وفعل ما لا يجوز، فيذهب دينه على البارد! ولعقاب الآخرة أشق.
٢٥٥- فصل: من أنف الذل تجافى عن منن الأنذال
١١٨٠- العجب من الذي أنف الذل! كيف لا يصبر على جاف الخبز، ولا يتعرض لمنن الأنذال؟!
أتراه ما يعلم أنه ما بقي صاحب مروءة؟! وأنه إن سأل، سأل بخيلًا لا يعطي، فإن أعطى نزرًا، فإنه يستعبد المعطى بذلك العمر؟!
ثم ذاك القدر النزر يذهب عاجلًا، وتبقى المنن والخجل ورؤية النفس بعين الاحتقار، إذ صارت سائلة، ورؤية المعطي بعين التعظيم أبدًا، ثم يوجب ذلك السكوت عن معايب المعطي، والبدار إلى قضاء حقوقه، وخدمته فيما يقي١.
١١٨١- وأعجب من هذا من يقدر أن يتسعبد الأحرار بقليل العطاء الفاني ولا يفعل، فإن الحر لا يشتري إلا بالإحسان، قال الشاعر:
تفضل على من شئت واعن بأمره ... فأنت، ولو كان الأمير، أميرُهُ
وكن ذا غنًى عمن تشاء من الورى ... ولو كان سلطانًا فأنت نظيرُهُ
ومن كنت محتاجًا إليه وَوَاقِفًا ... على طَمَعٍ منه فأنت أَسِيْرُهُ

١ بقي من العمر، انظر الفصل "٢٦٤".
٢٥٦- فصل: يتضمّن وصية للشباب
١١٨٢- ينبغي للصبي إذا بلغ أن يحذر كثرة الجماع، ليبقى جوهره، فيفيده ذلك في الكبر؛ لأنه من الجائز كبره، والاستعداد للجائز حزم، فكيف للغالب؟! كما ينبغي أن يستعد للشتاء بل هجومه، ومتى أنفق الحاصل وقت القدرة، تأذى بالفقر إليه وقت الفاقة.
١١٨٣- وليعلم ذو الدين والفهم أن المتعة إنما تكون بالقرب من الحبيب،

1 / 359