231

صيد الخاطر

صيد الخاطر

ناشر

دار القلم

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
١٥٩- فصل: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
٧١٥- وقع بيني وبين أرباب الولايات نوع معاداة لأجل المذهب، فإني كنت في مجلس التذكير أنصر١: أن القرآن كلام الله، وأنه قديم، وأقدم أبا بكر، وأتفق على أرباب الولايات من يميل إلى مذهب الأشعري، وفيهم من يميل إلى مذهب الروافض، وتمالئوا علي في الباطن. فقلت يومًا في مناجاتي للحق ﷾: سيدي! نواصي الكل بيدك، وما فيهم من يقدر لي على ضر، إلا أن تجربه على يده. وأنت قلت سبحانك: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٠٢] . وطيبت قلب المبتلي بقولك: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١] .
فإن أجريت على أيدي بعضهم ما يوجب خذلاني، كان خوفي على ما نصرته أكثر من خوفي على نفسي، لئلا يقال: لو كان على حق ما خذل.
وإن نظرت إلى تقصيري وذنوبي، فإني مستحق للخذلان، غير أني أعيش بما نصرته من السنة، فأدخلني في خفارته٢. وقد استودعني إياك خلق من صالحي عبادك، فإن لم تحفظني بي، فاحفظني بهم.
سيدي! انصرني على من عاداني، فإنهم لا يعرفونك كما ينبغي، وهم معرضون عنك على كل حال. وأنا على تقصيري إليك أنسب.

١ في الأصل: "أنظر"، وهو تصحيف.
٢ خفارته: حفظه.
١٦٠- فصل: الأحمق يتقاوى على الله
٧١٦- روي عن الحلاج الصوفي١ أنه كان يقعد في الشمس في الحر الشديد، وعرقة يسيل؛ فجاز به بعض العقلاء، فقال له: يا أحمق! هذا تقاوٍ٢ على الله تعالى.

١ الحسين بن منصور، ظهرت منه أشياء أنكرها عليه الفقهاء والصوفية جميعًا، استتيب فلم يرجع، فقتل سنة "٣٠٩هـ".
٢ تطاول.

1 / 233