سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ایڈیٹر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت
عَنْهُمَا قَالَ كَانَ إِسْلَام عُثْمَان أبي فِيمَا حَدثنَا عَن نَفسه قَالَ كنت رجلا مشتهرًا بِالنسَاء وَإِنِّي ذَات لَيْلَة بِفنَاء الْكَعْبَة قَاعد فِي رَهْط من قُرَيْش إِذْ أَتَيْنَا فَقيل لنا إِن مُحَمَّدًا أنكح عتبَة بن أبي لَهب رقية وَكَانَت رقية ذَات جمال رائع قَالَ عُثْمَان فدخلتني الْحَسْرَة لم لَا أكون أَنا سبقت إِلَى ذَلِك فَلم ألبث أَن انصرفت إِلَى منزلي فَأَصَبْت خَالَة لي قَاعِدَة وهى سعدى بنت كريز وَكَانَت قد ظرفت وتكهنت عِنْد قَومهَا فَلَمَّا رأتني قَالَت // (من الرجز) //
(أَبْشِرْ وحُيِّيتَ ثَلاثًا تَتْرَى ... أتَاكَ خيرٌ ووُقِيتَ شرَّا)
(أُنْكِحْتَ وَالله حَصَانًا زَهْرَا ... وأنتَ بَكْرٌ ولَقِيتَ بِكْرَا)
(وافيتهَا بنتَ عَظِيمٍ قَدْرَا ... لله أمْرٌ قَدَ أشاد ذِكْرَا)
قَالَ عُثْمَان فعجبت من قَوْلهَا فَقلت يَا خَالَة مَا تَقُولِينَ فَقَالَت يَا عُثْمَان // (من الرجز) //
(لَكَ الجَمَالُ ولَكَ اللِّسَانُ ... هَذَا نَبيٌّ مَعَه البُرْهانُ)
(أَرْسَلَهُ محبُّه الدَّيَّانُ ... فَاتْبَعْهُ لَا يعبأْ لَكَ الأوثَانُ)
قَالَ قلت يَا خَالَة إِنَّك لتذكرين شَيْئا مَا وَقع ذكره فِي بلدنا فأبينيه لي قَالَت مُحَمَّد بن عبد الله رَسُول الله من عِنْد الله جَاءَ بتنزيل الله يَدْعُو إِلَى الله ثمَّ قَالَت مصباحه مِصْبَاح وَدينه فلاح وَأمره نجاح وقرنه نطاح دَانَتْ لَهُ البطاح مَا ينفع الصياح لَو وَقع الذباح وسلت الصفاح ومدت الرماح قَالَ ثمَّ انصرفت وَوَقع كَلَامهَا فِي قلبِي فَجعلت أفكر فِيهِ وَكَانَ لي مجْلِس عِنْد أبي بكر فَأَتَيْته فَأَصَبْته فِي مجْلِس لَيْسَ عِنْده أحد فَجَلَست إِلَيْهِ فرآني منكسرًا فَسَأَلَنِي عَن أَمْرِي وَكَانَ رجلا شايبًا فَأَخْبَرته بِمَا سَمِعت من خَالَتِي فَقَالَ يَا عُثْمَان وَيحك إِنَّك رجل حَازِم لَا يخفى عَلَيْك الْحق من الْبَاطِل مَا هَذِه الْأَوْثَان الَّتِي يَعْبُدهَا قَومنَا أليست من حِجَارَة لَا تضر وَلَا تَنْفَع صم لَا تبصر وَلَا تسمع قلت بلَى وَالله إِنَّهَا كَذَلِك فَقَالَ وَالله صدقتك خالتك هَذَا مُحَمَّد بن عبد الله قد بَعثه الله برسالته إِلَى خلقه فَهَل لَك أَن تَأتيه فَتسمع مِنْهُ قلت بلَى فوَاللَّه مَا كَانَ بأسرع من أَن مر رَسُول الله
وَمَعَهُ عَليّ بن أبي طَالب يحمل ثوبا فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بكر قَامَ فسارَّه فِي أُذُنه بِشَيْء فجَاء رَسُول الله
فَقعدَ ثمَّ أقبل عَليّ فَقَالَ يَا عُثْمَان أجب الله إِلَى
2 / 516