849

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
Islamic history
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
على رَسُول الله
فجزاهم الله خير الْجَزَاء إِذْ لَوْلَا حسن صنعهم لاستولى المبطلون والمتمردة المفسدون على الدّين وغيروا معالمه وخلطوا الْحق بكذبهم حَتَّى لَا يتَمَيَّز عَنهُ فضلوا وأضلوا ضلالا مُبينًا لَكِن لما حفظ الله تَعَالَى على نبيه شَرِيعَته من الزيغ والتبديل وَجعلُوا من أكَابِر عُلَمَاء أمته فِي كل عصر طَائِفَة على الْحق لَا يضرهم مَن خذلهم لم يبال الدّين بهؤلاء الكذبة المبطلين الجهلة فَلذَلِك قطعت الْعَادة المطردة القطيعة بكذبهم واختلاقهم فِيمَا زعموه من نَص على عَليّ صَحَّ عِنْدهم دون غَيرهم إِن هَذَا إِلَّا اخْتِلَاق نَعُوذ بِاللَّه من مثله وَأما قَول عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَت بيعَة أبي بكر فلتة لَكِن وقى الله شَرها فَمن عَاد إِلَى مثلهَا فَاقْتُلُوهُ فَهَذِهِ اللَّفْظَة مِمَّا تشبث بِهِ الروافض وَقَالُوا إِنَّهَا قادحة فِي حقية خلَافَة أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَذَلِكَ من غباوتهم وجهالاتهم إِذْ لَا دلَالَة فِي ذَلِك لما زعموه لِأَن مَعْنَاهُ أَن الْإِقْدَام على مثل ذَلِك من غير مشورة الْغَيْر وَمن غير حُصُول الِاتِّفَاق عَلَيْهِ مَظَنَّة للفتنة فَلَا يقدمن أحد على مثل ذَلِك على أَنِّي أقدمت عَلَيْهِ فَسلمت على خلاف الْعَادة ببركة صِحَة النِّيَّة وَخَوف الْفِتْنَة لَو حصل توان فِي هَذَا الْأَمر لَا أَنَّهَا فلتة بِمَعْنى على غير الْحق وَالصَّوَاب فَهَذَا شَيْء عُجاب وَهَذَا أحد متعلقاتهم الَّتِي يعتمدونها وعقائدهم الَّتِي يعتقدونها وَسَيَأْتِي بَيَانهَا قَرِيبا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَإِن قيل مَا ذكرتموه مِمَّا أوردتموه فِي حق أبي بكر واستدللتم بِهِ على أَنه الْخَلِيفَة بعد رَسُول الله
معَارض بِمَا جَاءَ فِي حق عَليّ ﵁ فقد وَردت أَحَادِيث تدل على أَنه الْخَلِيفَة بعد رَسُول الله
فَمِنْهَا حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَابْن عَبَّاس أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي قَالَ لَهُ ذَلِك وَقد اسْتَخْلَفَهُ لما ذهب إِلَى غَزْوَة تَبُوك // (أخرجه الشَّيْخَانِ) // وَأحمد فِي مُسْنده والحافظ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِي فِي الموافقات وَغَيرهم وَجه الدّلَالَة أَن

2 / 371