سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
تحقیق کنندہ
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
تاریخ
النَّار فتعز أَنْت وحواء وقولا إِنَّا لله وَأَنا إِلَيْهِ رَاجِعُون وَأَنا واهب لَك ولدا صديقا نَبيا فِي ذُريَّته الْملك والنبوة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وعلامته أَن يُولد وَحده فَإِذا ولد فسمه شيثا هبة الله فَضَحِك آدم ﵇ وَخرج من الْحرم فبشر حَوَّاء بذلك ثمَّ إِن قابيل استحوذ عَلَيْهِ الشَّيْطَان وَحمل أُخْته إقليميا إِلَى صحارى عدن فنكحها خلافًا لِأَبِيهِ وربه فَأتى مِنْهَا بأولاد انتشروا فِي الأَرْض ونكح بَعضهم بَعْضًا من أم وَأُخْت وعمة وَخَالَة وأطاعوا إِبْلِيس فَكَانُوا حزبه وآدَم ينْهَى بنيه أَن يقربُوا الأَرْض الَّتِي هم فِيهَا فَكَانُوا لَا يقربونهم وَلَا يجاورونهم وَأما وَفَاة آدم ﵇ فقد روى الشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سعيد ﵀ أَن الله سُبْحَانَهُ أَمر آدم أَن يتَقَدَّم إِلَى شِيث بِالْوَصِيَّةِ وَأخذ الْعَهْد عَلَيْهِ والميثاق بِأَنَّهُ خَلِيفَته على بنيه وَألا يضع النُّور الَّذِي فِي جَبهته إِلَّا فِي الطاهرات من النِّسَاء فَسجدَ آدم شكرا لله تَعَالَى وَأخذ على وَلَده الْعَهْد والميثاق بذلك وَأمره أَنه إِذا انْتقل النُّور إِلَى وَلَده أَن يَأْخُذ عَلَيْهِ الْعَهْد كَذَلِك ثمَّ إِنَّه جمع أَوْلَاده وأشهدهم على شِيث وأعلمهم أَنه وَصِيّه وَأمرهمْ بِطَاعَتِهِ وَعدم مَعْصِيَته وحذرهم بني قابيل اللعين فَإِنَّهُم مَعَ إِبْلِيس وَجُنُوده عَدو لي وعدو لكم ثمَّ قَالَ وأمكم حَوَّاء أشفقوا عَلَيْهَا وتحننوا على إخوتكم والطفوا بأولادكم وَلَا تؤثروا شَيْئا على طَاعَة ربكُم وحجوا واقضوا مَنَاسِككُم كَمَا رَأَيْتُمُونِي أَقْْضِي وقربوا القربان لِتَعْلَمُوا رضَا الله عَنْكُم فَلَمَّا غمره الوجع وَالْمَلَائِكَة تعوده وتسأل عَنهُ وَقد أحدق بِهِ بنوه وحواء عِنْد رَأسه لَا ترقأ لَهَا عِبْرَة لفراقه فَلَمَّا مَاتَ علم جِبْرِيل ابْنه شِيث غسله وتكفينه وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَأما مدفنه فَفِيهِ خلاف بَين الْأُمَم فَقَالَ قوم من أهل الْكتاب دفن فِي مَشَارِق الفردوس وَقل عَليّ بن أبي طَالب دفن بِمَكَّة وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ دفن فِي غَار بجبل أبي قبيس يُقَال لَهُ غَار الْكَنْز وَقيل بمنى عِنْد مَنَارَة مَسْجِد الْخيف قَالَه الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخ دوَل الْإِسْلَام وعمره ألف سنة
1 / 117