سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ایڈیٹر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت
(وَعَلِمْتُ أَنِّي إِنْ أُقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلاَ يُنْكِي عَدُوِّي مَشْهدِي)
(فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّةُ فِيهِمُ ... طَمَعَا لَهُمْ بِعِقَابِ يَوْمٍ مُفْسِدِ)
قَالَ ابْن إِسْحَاق قَالَهَا الْحَارِث يعْتَذر من فراره يَوْم بدر وتركهِ أَخَاهُ أَبَا جهل بن هِشَام قلت رَأَيْت فِي كتاب ألف با للبلوي نقلا عَن الْأَصْمَعِي وجماعات أحسن مَا قيل فِي الِاعْتِذَار عَن الْفِرَار قَول الْحَارِث بن هِشَام هَذِه الثَّلَاثَة الأبيات وَخَالفهُ من أَئِمَّة اللُّغَة وَالْأَدب خلف الْأَحْمَر وَمن تبعه فَقَالَ أحسن مَا قيل فِي الِاعْتِذَار عَن ذَلِك قَول هُبَيْرَة بن أبي وهب المَخْزُومِي زوج أم هانىء بنت أبي طَالب حَيْثُ يَقُول // (من الطَّوِيل) //
(لَعَمْرُكَ مَا وَلَّيْتُ ظَهْرِي مُحَمَّدًا ... وَأَصْحَابَهُ جُبْنًا وَلاَ خِيفَةَ الْقَتْلِ)
(وَلَكِنَّنِي قَلَّبْتُ طَرْفي فَلَمْ أَجِدْ ... لِسَيْفِي مَصَالًا إِنْ ضَرَبْتُ وَلاَ نَبْلِي)
(وَقَفْتُ فَلَمَّا خِفْتُ ضَيْعَةَ مَوْقِفِي ... فَرَرْتُ لِعَوْدٍ كَالهِزَبْرِ إِلَى الشِّبْلِ)
ولعمري كلتا القطعتين غايتان فِي الْمَعْنى المُرَاد مَا لبليغ إِلَى أفضل مِنْهُمَا منتجع وَلَا مُرَاد إِلَّا أَن الَّذِي يحدوني إِلَيْهِ فكري وذوقي ويجذبني بِردني وطوقي هُوَ مَا ذهب إِلَيْهِ الْأَصْمَعِي فَهَل أَنْت أَيهَا النَّاظر معي فَإِن معي على ذَلِك شُهُودًا معدله تثبت لعبد الْملك الْفَخر لَهُ قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَالَ حسان بن ثَابت أَيْضا // (من الوافر) //
(لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ بَدْرٍ ... غَدَاةَ الأَسْرِ وَالْقَتْلِ الشَّدِيدِ)
(بِأَنَّا حِينَ تَشْتَجِرُ الْعَوَالِي ... حُمَاةُ الْحَرْبِ يَوْمَ أَبِي الْوَلِيدِ)
(قَتَلْنَا ابْنَيْ رَبِيعَةَ يَوْمَ سَارَا ... إِلَيْنَا فِي مُضَاعَفَةِ الْحَدِيدِ)
(وَفَرَّ بِهَا حَكِيمٌ يَوْمَ جَالَتْ ... بَنُو النَّجَّارِ تَخْطِرُ كَالأُسُودِ)
(وَوَلَّتْ عِنْدَ ذَاكَ جُمُوعُ فِهْرٍ ... وَأَسْلَمَهَا الْحُوَيْرِثُ مِنْ بَعِيدِ)
(لَقَدْ لاَقَيْتُمُ ذَلًاّ وَقَتْلًا ... جَهِيزًا نَافِذًا تَحْتَ الْوَرِيدِ)
(وَكُلُ الْقَوْمِ قَدْ وَلَّوْا جَمِيعًا ... وَلَمْ يلْوُوا عَلَى الْحَسَبِ التَّلِيدِ)
2 / 108