1234

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ایڈیٹر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
Islamic history
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَلما زحف عمر بن سعد نَحْو الْحُسَيْن قَالَ لَهُ الْحر بن يزِيد الَّذِي كَانَ جَاءَ ليلازم الْحُسَيْن أمقاتل أَنْت هَذَا الرجل قل نعم قَالَ وَلَا تقبلون مِنْهُ وَاحِدَة من الْخِصَال الَّتِي عرض عَلَيْكُم فَقَالَ عمر لَو كَانَ الْأَمر إِلَيّ لفعلتُ وَلَكِن أميرنا أَبى ذَلِك ثمَّ أقبل يدنو نَحْو الْحُسَيْن حَتَّى استراب بِهِ أَصْحَابه وَلحق بِهِ وَقَالَ يَا بن رَسُول الله أَنا صَاحبك الْحر الَّذِي حبستك عَن الرُّجُوع وسايرتك فِي الطَّرِيق وجعجعت بك فِي هَذَا الْمَكَان وَوَاللَّه لَو ظَنَنْت أَنهم لَا يقبلُونَ مِنْك وَاحِدَة مِمَّا عرضت عَلَيْهِم أَو يبلغون بك هَذِه الْمنزلَة مَا فعلت الَّذِي فعلت وَقد جئْتُك تائبًَا أَمُوت دُونك أفتراها لي تَوْبَة قَالَ نعم يَتُوب الله عَلَيْك وَيغْفر لَك ثمَّ انعطف إِلَى أَصْحَابه وَقَالَ أَلا تقبلون من الْحُسَيْن وَاحِدَة مِمَّا عرض عَلَيْكُم فيعافيكم الله من حربه وقتاله فَقَالَ لَهُ عمر قد حرصت على ذَلِك وَمَا وجدت إِلَيْهِ سبيلاَ ثمَّ نَادَى أهل الْكُوفَة ووبخهم على أَن دَعوه وأسلموه ثمَّ منعُوهُ من التَّوَجُّه فِي بِلَاد الله العريضة حَتَّى يَأْمَن ويأمن أهل بَيته فَأصْبح كالأسير لَا يملك لنَفسِهِ نفعا وَلَا ضرًا ومنعوه وَأَصْحَابه مَاء الْفُرَات يشربه الْيَهُودِيّ والنصرانيُ والمجوسيُ وتمرغ فِيهِ كلاب السوَاد وخنازيرهم وَهُوَ وَأَهله صرعى من الْعَطش بئْسَمَا خَلفْتُمْ مُحَمَّدًا فِي ذُريَّته ودعا عَلَيْهِم فَرَمَوْهُ بِالنَّبلِ فَرجع ثمَّ تقدم عمر بن سعد برايته وَرمى بِسَهْم وَقَالَ اشْهَدُوا أَنا أول رامٍ وتبارز النَّاس وَقتل فِي البرَاز يسَار مولى زِيَاد وَسَالم مولى عبيد الله بن زِيَاد قَتلهمَا عبد الله بن عُمَيْر الْكَلْبِيّ وَكَانَ قد لحق بالحسين من الْكُوفَة وَمَعَهُ امْرَأَته ثمَّ حمل عَمْرو بن الْحجَّاج على الْحُسَيْن وَأَصْحَابه فجثوا على الركب وأشرعوا نَحوه الرماح فَلم يقدموا وذهبوا ليرجعوا فأصابوهم بِالنَّبلِ فصرعوا مِنْهُم رجَالًا وَخرج يزِيد بن حُصَيْن من أَصْحَاب الْحُسَيْن يبارز يزِيد بن معقل فبارزه فَقتله آخر دونه وَخرج عَمْرو بن قرظة الْأنْصَارِيّ فقاتل وَقتل وَقَاتل الْحر بن يزِيد مَعَ الْحُسَيْن قتالاَ شَدِيدا وَقتل من أَصْحَاب عَمْرو وَصَاح عَمْرو بن الْحجَّاج بِالنَّاسِ يُقَاتلُون فرسَان الْمصر مستميتين وهم قَلِيلُونَ وَقل مَا يبقون وَلَو رميتموهم بِالْحِجَارَةِ لقتلتموهم وَوَافَقَهُ عمر فَمنع النَّاس من المبارزة ثمَّ حمل عَمْرو بن الْحجَّاج على جَانب الْحُسَيْن واقتتلوا سَاعَة وَقتل مُسلم بن عوسج الْأَسدي وَانْصَرف عَمْرو

3 / 178