سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ایڈیٹر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
پبلشر کا مقام
بيروت
وَمنا الْحُسَيْن بن عَليّ حمله جِبْرِيل على عَاتِقه وَكفى بذلك فخرًَا وَفِيه يَقُول الشَّاعِر // (من الطَّوِيل) //
(نَفَى عَنْهُ عَيْبَ الآدَمِيَّينَ رَبُّهُ ... وَمَن جَدُّهُ جَدُّ الحُسَيْنِ المُطَهَّرُ)
ثمَّ قَالَت يَا معشر قُرَيْش الْآدَمِيّين وَالله مَا مُعَاوِيَة بأمير الْمُؤمنِينَ وَلَا هُوَ كَمَا يزْعم هُوَ وَالله شأني رَسُول الله
وَإِنِّي آتِيَة مُعَاوِيَة وقائلة لَهُ مَا يعرق مِنْهُ جَبينه وَيكون مِنْهُ أنينه فَكتب عَامل مُعَاوِيَة إِلَيْهِ بذلك فَلَمَّا بلغ مُعَاوِيَة أَن غانمة قربت مِنْهُ أَمر بدار ضِيَافَة فنظفت وَألقى فِيهَا فرش فَلَمَّا دنت من الْمَدِينَة اسْتَقْبلهَا يزِيد فِي حشمه ومماليكه فَلَمَّا دخلت الْمَدِينَة نزلت دَار أَخِيهَا عَمْرو بن غَانِم فَقَالَ لَهَا يزِيد إِن أَبَا عبد الرَّحْمَن يَأْمُرك أَن تصيري إِلَى ضيافته وَكَانَت لَا تعرف يزِيد فَقَالَت من أَنْت كلأك الله قَالَ يزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَت فَلَا رعاك الله يَا نَاقص لست بزائد فتمعَّر لون يزِيد فَأتى أَبَاهُ فَأخْبرهُ فَقَالَ هِيَ أسن قُرَيْش وأعظمهم حَالا قَالَ يزِيد كم تعدُّ لَهَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ كَانَت تعد على عهد رَسُول الله
أَرْبَعمِائَة عَام وَهِي بَقِيَّة الْكِرَام فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَاهَا مُعَاوِيَة فَسلم عَلَيْهَا فَقَالَت على أَمِير الْمُؤمنِينَ السَّلَام وعَلى الْكَافرين الهوان ثمَّ قَالَت مَنْ مِنْكُم ابْن الْعَاصِ قَالَ عَمْرو هانذا فَقَالَت لَهُ رَأَيْتُك تسب قُريْشًا وَبني هَاشم وَأَنت أهل السب وفيك السب وَإِلَيْك يعود السبُّ يَا عَمْرو إِنِّي وَالله لعارفة بعيوبك وعيوب أمك وَإِنِّي أذكر لَك ذَلِك عيبًَا عَيْبا وُلدْتَ من أمة سَوْدَاء مَجْنُونَة حمقاء تبول من قيام وتعولها اللئام إِذا لَا مَسهَا الْفَحْل كَانَت نطفتها أنفذ من نطفته ركبهَا فِي يَوْم وَاحِد أَرْبَعُونَ رجلا وَمَا أَنْت فقد رَأَيْتُك غاويًَا غير رَاشد ومفسدًا غير مصلح وَلَقَد رَأَيْت فَحل زَوجتك على فراشك فَمَا غرت وَلَا أنْكرت وَأما أَنْت يَا مُعَاوِيَة فَم كنت فِي خير وَلَا ربيب فِي نعْمَة فَمَا لَك وَبني هَاشم أنساء أُميَّة كنسائهم أم أعْطى أُميَّة فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام مَا أعْطى هَاشم فكفي فخرًا برَسُول الله
3 / 130