قَالَت: لما كَانَت لَيْلَة الِاثْنَيْنِ بَات رَسُول الله [ﷺ] دنفًا، فَلم يبْق رجل وَلَا امْرَأَة إِلَّا أصبح فِي الْمَسْجِد؛ لوجع رَسُول الله [ﷺ]، فَأَتَاهُ الْمُؤَذّن / يُؤذنهُ بالصبح، فَقَالَ: " قل لأبي بكر يصل بِالنَّاسِ "، فَكبر أَبُو بكر فِي صلَاته، فكشف رَسُول الله [ﷺ] السّتْر فَرَأى النَّاس يصلونَ، فَقَالَ: " إِن الله جعل قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة ". وَأصْبح يَوْم الِاثْنَيْنِ مفيقًا، فَخرج يتَوَكَّأ على الْفضل بن الْعَبَّاس وعَلى ثَوْبَان غُلَامه [﵃] حَتَّى دخل الْمَسْجِد وَقد سجد النَّاس مَعَ أبي بكر سَجْدَة من الصُّبْح، وهم قيام فِي الْأُخْرَى، فَلَمَّا رَآهُ النَّاس فرحوا بِهِ، فجَاء حَتَّى قَامَ عِنْد أبي بكر [﵁]، فاستأخر أَبُو بكر [﵁] فَأخذ النَّبِي [ﷺ] بِيَدِهِ فقدمه فِي مُصَلَّاهُ، فصفا جَمِيعًا، رَسُول الله [ﷺ] جَالس، وَأَبُو بكر [﵁] قَائِم على رُكْنه الْأَيْسَر يقْرَأ الْقُرْآن، فَلَمَّا قضى أَبُو بكر السُّورَة سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ جلس يتَشَهَّد [فَلَمَّا
1 / 116
بسم الله الرحمن الرحيم
وهو تعالى حسبي
مقدمة المؤلف
قصيدة في موت النبي ﷺ
الإشارة إلى دنو أجله ﷺ
كثرة استغفاره ﷺ
تاريخ نزول سورة النصر
عاش بعدها ثمانين يوما والمشهور في هذه المدة يقينا أنها بعد قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا حدث هارون ابن أبي وكيع عنترة بن عبد الرحمن الشيباني الكوفي عن أبيه عن عمر رضي