سجينة طهران: قصة نجاة امرأة داخل أحد السجون الإيرانية
سجينة طهران: قصة نجاة امرأة داخل أحد السجون الإيرانية
اصناف
كان علي أن أتوقف عن التفكير، فلن تجلب لي تلك الأفكار سوى اليأس. علي أن أؤمن بأنني سأعود إلى منزلي يوما ما. •••
بعد نحو ثلاثة أشهر، في صباح السادس والعشرين من مارس عام 1984 استدعيت عبر مكبر الصوت. - «مارينا مرادي بخت، توجهي إلى المكتب.»
قد يعني هذا الاستدعاء أي شيء؛ فربما يطلقون سراحي أو يعدمونني رميا بالرصاص، وربما كان السيد موسوي يرغب في مقابلتي.
قالت بهار: «مارينا، سوف تعودين إلى منزلك؛ أشعر بذلك.» - «من الصعب التنبؤ بأي شيء هنا.»
قالت شيدا: «مارينا، بهار محقة.»
عانقتني سارة وهي تضحك والدموع تنهمر من عينيها، وقالت لي: «مارينا، اذهبي لأمي وأخبريها أني بخير وسأعود إلى المنزل يوما ما.»
وصاحت الفتيات وهن يدفعنني عبر الممر: «هيا يا مارينا، انطلقي!»
اجتزت الباب المدعوم بالقضبان، وقبل أن أصعد الدرج نحو حجرة المكتب التفت خلفي، فرأيت أيادي صديقاتي تمتد عبر القضبان ملوحات لي بالوداع، فبادلتهن التحية، وفور أن خطوت إلى حجرة المكتب استدعت الأخت زينب مندوبة الغرفة «6» عبر مكبر الصوت، وطلبت منها أن تحضر متعلقاتي.
قالت الأخت زينب: «لقد انتصرت أخيرا، لم أتخيل أنهم سيسمحون لك بالعودة إلى المنزل بهذه السرعة.» - «فقدت أصدقائي، وزوجي، وجنيني، وتظنين أنني انتصرت؟»
فأطرقت برأسها.
نامعلوم صفحہ