صحیح ابن خزیمہ
صحيح ابن خزيمة
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
اصناف
•The Correct Ones
علاقے
•ایران
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتِمُّ صَلَاتَهُ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ"، أَوْ قَالَ: "أَصَبْتُمْ". يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا حَضَرَتْ وَكَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ غَائِبًا عَنِ النَّاسِ، أَوْ مُتَخَلِّفًا عَنْهُمْ فِي سَفَرٍ، فَجَائِزٌ لِلرَّعِيَّةِ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ يَؤُمُّهُمْ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ حَسَّنَ فِعْلَ الْقَوْمِ أَوْ صَوَّبَهُ، إِذْ صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا بِتَقْدِيمِهِمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لِيَؤُمَّهُمْ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِانْتِظَارِ النَّبِيِّ ﷺ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ حَاضِرًا، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ[١٦١ - ب] قَدْ زَجَرَ عَنْ أَنْ يُؤَمَّ السُّلْطَانُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ.
١٥١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ثَنَا شُعْبَةُ؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (٢)؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ[قَالَ]:
"وَلَا تَؤُمَّنَّ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا فِي أَهْلِهِ، وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَوْ قَالَ: يَأْذَنُ لَكَ".
(٣٩) بَابُ إِمَامَةِ الْمَرْءِ السُّلْطَانَ بِأَمْرِهِ، وَاسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ رَجُلًا مِنَ الرَّعِيَّةِ إِذَا غَابَ عَنْ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَؤُمُّ النَّاسَ فِيهِ، فَتَكُونُ الْإِمَامَةُ بِأَمْرِهِ
(١) في الأصل: "فأمر رسول الله ﷺ"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[١٥١٦] م المساجد ٢٩١ من طريق شعبة مطولًا.
(٢) في الأصل: "عن ابن مسعود الأنصاري"، والتصويب من صحيح مسلم.
1 / 734