616

صحیح ابن خزیمہ

صحيح ابن خزيمة

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.
(٥٦٦) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ غَلَطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ غَيْرُ جَائِزٍ
١٢٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَإِذَا أَرَادَ الْمَكْتُوبَةَ أَوِ الْوِتْرَ أَنَاخَ فَصَلَّى بِالْأَرْضِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ دَالٌّ عَلَى خِلَافِ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرَ أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَهَذَا غَلَطٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ. وَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَ مَنْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ يُضَادُّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ، بَلِ الْخَبَرَانِ جَمِيعًا مُتَّفِقَانِ مُسْتَعْمَلَانِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْبَرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا إِجَازَةَ كِلَا الْخَبَرَيْنِ. قَدْ رَأَى ابْنُ عُمَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَدَّى مَا رَأَى، وَرَأَى جَابِرٌ النَّبِيَّ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ فَأَدَّى مَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، فَجَائِزٌ أَنْ [١٣٧ - ب] يُوتِرَ الْمَرْءُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَمَا فَعَلَ ﷺ، وَجَائِزٌ أَنْ يُنِيخَ رَاحِلَتَهُ فَيَنْزِلُ فَيُوتِرُ عَلَى الْأَرْضِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ فَعَلَ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا وَلَمْ يَزْجُرْ عَنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَ فِعْلِهِ، وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ. وَلَوْ لَمْ يُوتِرِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدْ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لِلْمُسَافِرِ الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ فَيُوتِرَ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَكِنْ لَمَّا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا كَانَ الْمُوتِرُ بِالْخِيَارِ فِي السَّفَرِ إِنْ أَحَبَّ أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنْ شَاءَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ مَهْجُورًا إِذَا أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ،

[١٢٦٣] (قلت: محمد بن مصعب وهو القرقساني وهو صدوق كثير الخطأ - ناصر).

1 / 622