صحیح ابن خزیمہ
صحيح ابن خزيمة
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
اصناف
•The Correct Ones
علاقے
•ایران
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
تَتَسَاقَطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أَيُؤْذِيكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَنَزَلَتْ: (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة: ١٩٦] فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ وَيَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينٍ، أَوْ يَذْبَحَ شَاةً.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ شِبْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا خَرَّجْتُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا.
(١٣٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلِهِ [تَعَالَى]: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ) [البقرة: ١٩٦] اخْتِصَارَ كَلَامٍ مَعْنَاهُ: فَحَلَقْتُمْ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ كَقَوْلِهِ - جَلَّ وَعَلَا: فقلنا (اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ) [الشعراء: ٦٣] أَرَادَ: فِيهِنَّ جَمِيعًا فَضَرَبَ فَاخْتَصَرَ الْكَلَامَ، وَحَذَفَ فَضَرَبَ، وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ انْفِجَارَ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ وَانْفَلَاقَ الْبَحْرِ إِنَّمَا كَانَ عَنْ ضَرَبَاتِ مُوسَى ﷺ، وَلَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ أَنَّ مُوسَى أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ضَرْبِ الْحَجَرِ وَالْبَحْرِ، فَكَانَ انْفِلَاقُ الْبَحْرِ وَانْفِجَارُ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ مُسَارَعَةً مِنْهُ إِلَى طَاعَةِ خَالِقِهِ
٢٦٧٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَه رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوِ (١) الْهَدْيَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
[٢٦٧٨] خ المحصر ٨ من طريق روح.
(١) في الأصل: "والهدي".
2 / 1269