116
١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ تَوَضَّأَ، وَتَرَكَ عَلَى ظَهَرِ قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ". أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي بِمِثْلِهِ. (١٢٨) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ -جَلَّ وَعَلَا- أَمَرَ بِغَسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِي قَوْلِهِ: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) لَا بِمَسْحِهِمَا، عَلَى مَا زَعَمَتِ الرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ تأَوْيلِ الْمُطَّلِبِيِّ ﵀ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، عَلَى مَعْنَى: اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ؛ [٢٦ - أ] فَقَدَّمَ ذِكْرَ الْمَسْحِ عَلَى ذِكْرِ الرِّجْلَيْنِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، قَالُوا: رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْغَسْلِ ١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمَّارٍ، -وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يا عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ! فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي صِفَةِ إِسْلَامِهِ، وَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ: "ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، كَمَا أَمْرَهُ اللَّهُ، إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَا قَدَمَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مَعَ الْمَاءِ".

[١٦٤] إسناده حسن. الفتح الرباني ٢: ٤٥. ذكر الحافظ في تلخيص الحبير ١: ٩٦: رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والدارقطني، وقال: "تفرد به جرير بن حازم عن قتادة، وهو ثقة". وقال في التقريب: "جرير ... ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف". [١٦٥] الفتح الرباني ١: ٢٩٩ - ٣٠٠؛ م صلاة المسافرين ٢٩٤؛ المستدرك ١: ٥ - ١٦٣.

1 / 122