175

الصاحبي في فقه اللغة

الصاحبي في فقه اللغة

ناشر

محمد علي بيضون

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧م

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
به وهو قوله جل ثناؤه: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ١، ومثله ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ ٢ و﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ ٣ ومنه ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ، قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ ٤ فهذا وما أشبهه هو الابتداء الذي تمامه متصل بِهِ.
باب ما يكون بيانه مضمرًا فيه:
وذلك مثل قوله جل ثناؤه: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ ٥، فهذا محتاج إلى بيان لأن ﴿حَتَّى إِذَا﴾ لا بد لها من تمام فالبيان ها هنا مُضمرَ، قالوا: تأويله: حتى إذا جاءوها جاءوها وفتحت أبوابها. ومثله ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ ٦ فتمامه مضمر كأنه قال جلّ ثناؤه: "لكان هذا القرآن". وهذا هو الذي يسمّى في سنن العرب "بابَ الكَفّ" وقد ذُكر.
باب ما يكون بيانه منفصلًا منه ويجيء في السورة معها أو في غيرها:
قال الله جلّ ثناؤه: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ ٧ قال أهل العلم: بيانُ هذا العهد قوله جلّ ثناؤه: ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي﴾ ٨ الآية، فهذا عهده جل ثناؤه، وعهدُهم تمام الآية في قوله جلّ ثناؤه: ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ ٩ فإذا وَفوا بالعهد الأول أعطوا ما وعدوه. وقال جلّ ثناؤه: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ ١٠، فالردّ على هذا قوله جل ثناؤه: ﴿يس

١ سورة الأنفال، الآية: ١.
٢ سورة المائدة، الآية: ٤.
٣ سورة الأعراف، الآية: ١٨٧.
٤ سورة الطورن الآية: ٣٠.
٥ سورة الزمر، الآية: ٧١.
٦ سورة الرعد، الآية: ٣١.
٧ سورة البقرة، الآية: ٤٠.
٨ سورة المائدة، الآية: ١٢.
٩ سورة آل عمران، الآية: ١٩٥.
١٠ سورة الرعد، الآية: ٤٣.

1 / 183