171

الصاحبي في فقه اللغة

الصاحبي في فقه اللغة

ناشر

محمد علي بيضون

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧م

اصناف
Philology
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
النابغة١:
فإني لا أُلامُ على دخول ... ولكن ما وراءَكَ يا عِصَامُ
يقول: لا ألام على ترك الدخول، لأنّ النُّعمان قد كان نذر دمَه متى رآه، فخاطب بهذا الكلام حاجبه. وقال الأعشى٢:
اأزمَعْتَ من آل ليلى ابتِكارًا ... وشَطَّتْ على ذي هوىً أن تُزارا
ظاهِرُ هذا: أازمعتَ أن تبتكر منهم. وإنّما المعنى: أأزمعت من أجل آل ليلى وشوقك إليهم أن تبتكر من أهلك؟ لأنه عزم الرحلة إليها لا عنها، ألا تراه يقول٣:
وبانَتْ بها غَرَبات النَّوى ... وبُدّلتُ شوقًا بها وادِّكارا
وفي كتاب الله جل ثناؤه: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا﴾ ٤ التأويل: لا يستأْذنك الذي يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يقعدوا عن الجهاد.
باب التعويض:
من سُنن العرب التَّعْوِيض وهو إقامة الكلمة مقامَ الكلمة. فيقيمون الفعلَ الماضي مقامَ الراهن، كقوله جلّ ثناؤه: ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ٥ المعنى: أم أنت من الكاذبين. ومنه ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ ٦ بمعنى: أنتَ عليها.
ومن ذلك إقامة المصدر مقامَ الأمر، كقوله جلّ ثناؤه: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ ٧ والسُّبْحة: الصلاة. يقولون: "سَبّحْ سبحة الضحى".

١ ديوان النابغة الذبياني: ٢٣٥.
٢ ديوان الأعشى: ٧٢.
٣ ديوان الأعشى: ٧٢.
٤ سورة التوبة، الآية: ٤٤.
٥ سورة النمل، الآية: ٢٧.
٦ سورة النمل، الآية: ١٤٣.
٧ سورة الروم، الآية: ١٧.

1 / 179