169

الصاحبي في فقه اللغة

الصاحبي في فقه اللغة

ناشر

محمد علي بيضون

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧م

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
باب إضمار الحروف:
ويضمرون الحروفَ فيقول قائلهم١:
ألا أي هذا الزّاجري أشهدَ الوَغى
بمعنى أن أشهد. ويقولون: "والله لَكانَ كذا" بمعنى لقد. ويقول النابغة٢:
لكلفتنِي ذنب امرئ
وفي كتاب الله جل ثناؤه: ﴿ألم، غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ٣ قالوا: معناها لقد غلبت. إلا أنه لما أضمر "قد" أضمر اللام. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ ٤ فقالوا: إلى سيرتها. و﴿اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ ٥ أي من قومه. ويقولون: "اشْتَقْتك" أي إليك. و"هل يسمعونَكم" بمعنى لكم. و"أو جاءوكم حًصرت" أي قد حصرت. ويقول قائلهم: "حلفتُ بالله لناموا" أي لقد. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ٦ أي فعليكم. وقيل في قوله جلّ ثناؤه: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ٧ معناها عن وقوم يقولون: في أن تنكحوهن. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ ٨ أي أن يريكم. وكقوله جلّ ثناؤه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ﴾ ٩.
باب إضمار الأفعال:
من ذلك: "قيل، ويقال". قال الله جلّ ثناؤه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ

١ هو طرفة بن العبد: ديوانه: ٤٦، وعجز البيت:
وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
٢ ديوان النابغة الذبياني: ٨٣، وتمامه:
لكلفني ذنب امرئ وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع
٣ سورة الروم، الآية: ٢.
٤ سورة طه، الآية: ٢١.
٥ سورة الأعراف، الآية: ١٥٥.
٦ سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
٧ سورة النساء، الآية: ١٢٧.
٨ سورة الروم، الآية: ٢٤.
٩ سورة الروم، الآية: ٢١.

1 / 177