154

الصاحبي في فقه اللغة

الصاحبي في فقه اللغة

ناشر

محمد علي بيضون

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧م

اصناف
Philology
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
ثناؤه". وقال: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ ١ وهما قلبان، وقال: ﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ ٢ وهو واحد يدلّ عليه قوله جلّ ثناؤه: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ ٣.
باب آخر:
العرب تصف الجميعَ بصفة الواحد كقوله جلّ ثناؤه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا﴾ ٤ فقال جنبًا وهم جماعة. وكذلك قوله جلّ ثناؤه: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ٥. ويقولون: قوم عَدْل ورِضىً" قال زُهَيْر٦:
وإن يَشْتَجرْ قوم يَقُلْ سَرَواتهمْ ... هُمُ بيننا فَهُمُ رِضىً وهم عَدْلُ
وربما وصفوا الواحدَ بلفظ الجميع فيقولون: "بُرْمةٌ أشعارٌ" و"ثوب أهدام" و"حبل أحْذاقٌ" قال٧:
جاء الشتاء وقميصي أخْلاَقْ ... شَراذِمٌ يضحك منه التَّوَّاقْ
فأخبرني علي بن إبراهيم عن محمد بن فرح عن سلمة عن الفرّاء قال: التَّوّاق ابنه. ومن الباب ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ ٨، إنما أراد المسجد الحرام. ويقولون: "أرض سَبَاسب" يسمّون كل بقعة منها "سَبْسَبًا" لاتِّساعها.
ومن الجمع الذي يُراد به الاثنان قولهم: "امرأة ذات أوْراكٍ ومآكِمَ".
باب مخاطبة الواحد بلفظ الجميع:
ومن سنن العرب مخاطبة الواحد بلفظ الجميع، فيقال للرجل العظيم "انظروا في أمري". وكان بعض أصحابنا يقول: إنما يقال هذا لأنّ الرّجل العظيم يقول:

١ سورة التحريم، الآية: ٤.
٢ سورة النمل، الآية: ٣٥.
٣ سورة النمل، الآية: ٣٧.
٤ سورة المائدة، الآية: ٣٧.
٥ سورة التحريم، الآية: ٦.
٦ ديوان زهير بن أبي سلمى: ٦١.
٧ الأزهية: ٣٠ بلا عزو. وخزانة الأدب: ١/ ٢٣٤.
٨ سورة التوبة، الآية: ١٧.

1 / 162