152

الصاحبي في فقه اللغة

الصاحبي في فقه اللغة

ناشر

محمد علي بيضون

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧م

اصناف
Philology
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
قوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ ١ أراد به من المؤمنين لقوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٢.
وأما الخاصُّ الذي يُرادُ به العامّ فكقوله جل ثناؤه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ ٣ الخطاب له ﷺ والمراد الناسُ جميعًا.
باب إضافة الفعل إلى ما ليس بفاعل في الحقيقة:
ومن سُنن العرب إضافة الفعل إلى ما ليس فاعلًا في الحقيقة، يقولون: "أراد الحائطُ أن يقعَ" وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ ٤ وهو في شعر العرب كثير. قال الشمّاخ٥:
أقامتْ على رَبعَيْهما جارتا صفًا ... كْمَيتا الأعالي جَوْنَتَا مُصْطلاهُما
فجَعل الأثافِيَّ مُقيمةً. وقال٦:
وأشعثَ وَرَّادِ العِدادِ كأنّهُ ... إذا انشقَّ في جَوز الفلاة فَليقُ
يصف طريقًا يَرِدُ ماء وهو لا وِرْدَ له. ومنه قوله٧:
كأني كَسوْتُ الرَّحُل أحقَبَ سَهْوقًا ... أطاعَ لهُ من رامَتَيْن حَدِيقُ
فجعل الحديثَ مطيعًا لهذا الحمارِ لمَا تمكّن من رَعيه، والحديق لا طاعة ولا معصية له.

١ سورة الشورى، الآية: ٥.
٢ سورة غافر، الآية: ٧.
٣ سورة الأحزاب، الآية: ١.
٤ سورة الكهف، الآية: ٧٧.
٥ ديوانه: ٣٠٨. أقامتْ على رَبعَيْهما: أي بعد ارتحال أهلهما. والربع: المنزل. والضمير في ربيعهما للدمنتين، والصفا: ويعني بجارتي الصفا: الأثفيتين. كميتا الأعالي: يعني أن أعلى كل من الأثفيتين في لونه كمته أي صفرة. والجون الأسود، والأبيض من الأضداد مصطلاهما: موضع الوقود، وأراد أن أسفل الأثفيتين قد اسود.
٦ ديوان الشماخ: ٢٤٣، وفيه: وأغبر وراد الثنايا ... إذا استشق في ... وجوز الفلاة: وسطها، فليتق داهية.
٧ ديوان الشماخ: ٢٤٥. الأحقب: الحمار الوحشي. السهوق: كل ما يروي ريا من سوق الشجر. ورامتين: موضع بالبادية.

1 / 160