149

الصاحبي في فقه اللغة

الصاحبي في فقه اللغة

ناشر

محمد علي بيضون

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧م

اصناف
Philology
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
باب الزيادة:
قال بعض أهل العلم: إنّ العرب تَزيد في كلامها أسماءً وأفعالًا.
أما الأسماء فالاسم والوَجه والمِثْلِ. قالوا: فالاسم في قولنا: "بسم الله" إنما أردنا "بالله" لكنه لمّا أشّبه القسم زِيدَ فيه الاسم. وأما الوجه فقول القائل: "وَجْهي إليك" وفي كتاب الله جل ثناؤه: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ ١ ثم قال: الشاعر٢:
استغفر الله ذنبا لستُ مُحْصِيَهُ ... رب العباد إليه الوجهُ والعملُ
وأما المِثْل ففي قوله جلّ ثناؤه: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ ٣ ويقول قائلهم: "مثلي لا يَخضع لمثلك" أي: أنا لا أخضعُ لك. قال الشاعر٤:
يا عاذِلي دعْني مِن عَذْلكا ... مِثليَ لا يَقبَل من مثلكا
وقوله جلّ ثناؤه: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ ٥ أي عليه.
وأما الأفعال فقولهم "كاد" في قول الشاعر٦:
حتّى تناول كَلْبًا في دِيارهِم ... وكادَ يسمو إلى الجُرفَيْنِ فارتَفعا
أراد "وسما"، ألا ترى أنه قال: "فارتفعَ". وما يُزاد أيضًا من الأفعال قول القائل: "لا أعلم في ذلك اختلافًا" وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ﴾ ٧ أراد والله أعلم: بما ليس في الأرض.
وقد تزاد حروف من حروف المعاني، كزيادة "لا" و"من" وغير ذلك. وقد مضى ذكره بشواهده.

١ سورة الرحمن، الآية: ٢١.
٢ المقتضب: ٢/ ٣٢١، بلا عزو.
٣ سورة البقرة، الآية: ٢٣.
٤ الإنصاف: ١/ ٣٠١ بلا عزو.
٥ سورة الأحقاف، الآية: ١٠.
٦ ديوان الأعشى: ١٠٨.
٧ سورة الرعد، الآية: ٣٣.

1 / 157