109

الصاحبي في فقه اللغة

الصاحبي في فقه اللغة

ناشر

محمد علي بيضون

ایڈیشن

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٧م

اصناف
Philology
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
كما قالوا: "لِمْ قلتَ ذاك؟" ومعناهُ: "لم" و"لما قلت" قال١:
فأنا الأسْوَدُ لِمْ أسْلَمْتَنِي ... لِهُمُوم طارِقَاتِ وَذِكَرْ
وقيل لبعض العرب: "مذ كم قعد فلان؟ " فقال: "كَمْذ أخذتَ في حديثك"، فزيادةُ الكاف في "مُذْ" دليل على أن الكاف في "كم" زائدة.
وعابّ الزَّجَّاجُ على الفَرَّاء قوله في "كم"، وقال: لو كان في الأصل "كما" وأسقطت ألف الاستفهام لُتِركتْ على فتحها، كما تقول: "بمَ" و"عم" و"فيم أنت".
والجوابُ عمّا قاله ما ذكره أبو زكريّاء وهو كثرة الاستعمال وحجته ما ذكره في "لم".
كيف:
سأل عن حال، تقول: "كيف أنت؟" أي: بأيّ حال أنتَ؟ وقال بعض أهل اللغة: لها ثلاثة أوجُه:
أحدها سؤال محض عن حال، تقول: "كَيْفَ زيدُ؟".
والوجه الآخر حالٌ لا سؤال معه، كقولك: "لأكْرِمَنّك كيف كنتَ" أي: على أيّ حال كنت.
والوجه الثالث "كيف" بمعنى التعجب، وعلى هذين الوجهين يُفَسَّر قوله: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ ٢ قالوا: معناها "على أيّ حال قَدَّر" وتعجيب أيضًا. ومن التعجيب قوله جلّ ثناؤه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ ٣.
وقد يكون "كيف" بمعنى النفي. قال٤:
كيف يَرْجونَ سِقاطِي بعدما ... لاحَ في الرَّأس مَشِيبٌ وَصَلَعْ
ومنه قوله جلّ ثناؤه: ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٥ و﴿كَيْفَ

١ الإنصاف: ١/ ٢١١ بلا عزو، وفيه: يا أبا الأسْوَدُ.
٢ سورة المدثر، الآية: ١٩.
٣ سورة البقرة، الآية: ٢٨.
٤ ديوان سويد بن أبي كاهل: ٣٢.
٥ سورة التوبة، الآية: ٨.

1 / 115