النسفيُّ: أنا أبو أحمدَ المطوعيُّ: أنا أبو بكرٍ محمدُ بن الفضلِ: ثنا عبد الله بن محمدٍ: ثنا أبو الفضلِ محمدُ بن داودَ: ثنا محمدُ بن عيسى: ثنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، قال: كان رجل ينادي: لا تظلموا الناس عبادَ الله، واتقوا دعوةَ المظلوم، قال: فقلتُ له: ما قصتك؟ قال: كنت رجلًا شرطيًا، فرأيت صيادًا قد صاد سمكةً، فساومتُه بها، فأبى أن يبيعها، [...] فضربتُه، وأخذتُ منه السمكة، فبينا هي معلقةٌ، إذ وَثَبَتْ فعضَّتْ على أصبعي، فلما بلغتُ المنزلَ، رأيتُها قرحةً منكرةً، وكان لنا جار ينظر في القروح، فأَرَيته إياها، فقال: اقطعْها من المفصل، وإلا، دَبَّتْ في يدك؟ فإنها أَكِلَة، قال: فقطعتُها، فدبَّتْ في ظهر الكَفِّ، قال: اقْطعه، فقطعته، فدبَّت في ساعدي، قال: اقطعْها، فدبَّت في العَضُد، فأتاني آتٍ في منامي، فقال لي: دواؤك عندَ مَنْ ظلمتَه، فأتيتُ الصيادَ، فجلست بين يديه وأنا أبكي، فقلت له: حَلِّلْني، فقد أصابني من أجلك هذا، قال: فأخذ الرجل يبكي، وقال: اللهمَّ إني جعلتُه في حِلٍّ، قال: فرأيتُ الدودَ يتناثر من يدي، ثم قال لابن له: احفر زاوية الباب.
قال: فحفرَ، فأخرجَ منها جرةً فيها عشرةُ آلافِ درهمٍ، قال: فخذْها أنفقْها على نفسك وعيالك، قال: فأخذتُها وتوقفتُ، فقلتُ له: هل دعوتَ عليَّ حين أخفتُك، فأخذتُ السمكةَ منك؟ قال: نعم، قلت: يا ربِّ! خلقتَ هذا قويًا، وخلقتني ضعيفًا، فأحِلَّ به عقوبةً في الدنيا تكون نكالًا، فهو ما رأيتَ.
وبه إلى السمعانيِّ: أنا أبو عمرو البيكنديُّ: أنا أبو الفضلِ
1 / 115
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة