1470

روح البيان في تفسير القرآن

روح البيان في تفسير القرآن

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت

الجزء الرابع
من تفسير روح البيان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي انزل القرآن موعظة وشفاء لما فى الصدور وجعله منهلا عذبا للورود والصدور أظهره من مقام الجمع والتنزيه والنون فالزمه حجة لاهل الظواهر والبطون جمع فيه علوم الأولين والآخرين فلا رطب ولا يابس الا فى كتاب مبين والصلاة والسلام على من اوحى اليه ذلك القرآن من لوح الوجوب والأمر والشان سيدنا محمد الذي اجرى من مسجله ما يحاكى السلسبيل والرحيق وأفحم بلاغته كل متكلم منطيق وفسر الآيات فى الأنفس والآفاق على مراد الله الملك الخلاق وعلى آله وأصحابه المقتبسين من مشكاة أنواره المغترفين من بحار أسراره المتفردين فى رياض البيان بالخطب العرفانية المترنمين فى مروج العيان بالكلمات الحقانية ومن تبعهم ممن تخلق بالقرآن فى كل زمان ما طلع المر زمان (وبعد) فيقول العبد المعترف بذنبه وخطاه المنادى لربه فى عفوه وعطاه الراجي فى اسبال سجاف الندى عليه المناجى فى إرسال رسول الهدى اليه الشيخ سمى الذبيح إسماعيل حقى الجلوتى بالجيم حفظه الله سبحانه واخلاءه وأعاذه وإياهم من الشيطان الرجيم وجعل يومه خيرا من امسه الى الإياس من حياة نفسه وخلع عليه خلعة الترقي وأسعده بالمقام الحقي ان علم التفسير لا يقحم فى معاركه كل ذمير وان كان أسدا ولا يحمل لواءه كل امير وان مات حسدا وذلك اظهر من ان يورد عليه دليل كالنيرين لغير كليل ومع خطر هذا الأمر فالامد قصير وفى العبد تقصير وكم ترى من تحرير كامل فى التحرير والتقرير قد أصابه سهم القضاء قبل بلوغ الأمل وذلك بحلول ريب المنون والاجل او بتطاول يد الزمان فان الدنيا لا تصفو لشارب وان كانت ماء الحيوان وأي وجود

4 / 2