407

رياض الصالحين

رياض الصالحين

ایڈیٹر

ماهر ياسين الفحل

ناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1428 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وكان خُبَيبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا الصَّلاَةَ. وأخْبَرَ - يعني: النبيّ ﷺ أصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا خَبَرَهُمْ، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بنِ ثَابتٍ حِيْنَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ أن يُؤْتَوا بِشَيءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وكَانَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمائِهِمْ، فَبَعَثَ الله لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ (١) فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِروا أَنْ يَقْطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا. رواه البخاري. (٢)
قولُهُ: «الهَدْأَةُ»: مَوْضِعٌ، «والظُّلَّةُ»: السَّحَابُ. «والدَّبْرُ»: النَّحْلُ. وَقَوْلُهُ: «اقْتُلْهُمْ بِدَدًا» بِكَسْرِ الباءِ وفتحِهَا، فَمَنْ كَسَرَ قَالَ هُوَ جمع بِدَّةٍ بكسر الباء وهي النصيب ومعناه: اقْتُلْهُمْ حِصَصًا مُنْقَسِمَةً لِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمْ نَصيبٌ، وَمَنْ فَتَحَ قَالَ معناهُ: مُتَفَرِّقِينَ في القَتْلِ واحدًا بَعْدَ واحِدٍ مِنَ التَّبْدِيد.
وفي الباب أحاديث كثيرةٌ صَحيحةٌ سَبَقَتْ في مَوَاضِعِها مِنْ هَذَا الكِتَابِ، مِنْهَا حديثُ الغُلامِ الَّذِي كَانَ يأتِي الرَّاهِبَ والسَّاحِرَ، ومنْها حَدِيثُ جُرَيْج، وحديثُ أصْحابِ الغَارِ الذين أطْبِقَتْ عَلَيْهِم الصَّخْرَةُ، وَحديثُ الرَّجُلِ الَّذِي سَمِعَ صَوْتًا في السَّحَابِ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ، وَغَيْرُ ذَلِكَ (٣). وَالدلائِل في البابِ كثيرةٌ مشهُورةٌ، وباللهِ التَّوفيقِ.

(١) قال الحافظ ابن حجر ٧/ ٤٧٩: «الظلة السحابة والدبر الزنابير، قال: وفي الحديث أن للأسير أن يمتنع من قبول الأمان ولا يمكن من نفسه ولو قتل، أنفة من أنه يجري عليه حكم كافر، وهذا إذا أراد الأخذ بالشدة، فإن أراد الأخذ بالرخصة له أن يستأمن».
(٢) أخرجه: البخاري ٥/ ١٠٠ (٣٩٨٩).
(٣) انظر الأحاديث: (١٢) و(٣٠) و(٢٥٩) و(٥٦٠) و(٩٦٧).
١٥١٠ - وعن ابن عمر ﵄، قَالَ: مَا سَمِعْتُ عمر ﵁ يقولُ لِشَيءٍ قَطُّ: إنِّي لأَظُنُّهُ كَذَا، إِلاَّ كَانَ كَمَا يَظُنُّ. رواه البخاري. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٥/ ٦١ (٣٨٦٦).

1 / 420