312

ریاض نادرہ

الرياض النضرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

سلطنتیں اور عہد
مملوک
كاليوم يستقبل به رجل مسلم، فقال: أعزم عليك إلا ما أخبرتني قال: كنت كاهنهم في الجاهلية، قال: فما أعجب ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يومًا في السوق جاءتني أعرف فيها الفزع فقالت: ألم تر الجن وإبلاسها وبأسها من بعد أساسها ولحوقها بالقلاص أحلاسها؟ قال عمر: صدق، فبينما أنا نائم عند آلهتهم إذ أتى رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ، لم أسمع صارخًا قط أشد صوتًا منه يقول: يا جليح أمر نجيح فصيح يقول: لا إله إلا الله، فوثب القوم، قلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله، فقمت فما نشبنا أن قيل: هذا نبي، خرجه البخاري.
وعن عبد الله بن مسلمة قال: دخلنا على عمر معشر وفد مذحج وكنت من أقربهم منه مجلسًا، فجعل عمر ينظر إلى الأشتر ويصوب فيه نظره، ثم قال: أمنكم هذا؟ فقلت: نعم قال: قاتله الله وكفى الله أمته شره، والله إني لأحسب منه للمسلمين يومًا عصيبًا، قال: فكان ذلك منه بعد عشرين سنة، خرجه الملاء في سيرته.
وفي رواية عند غيره: أن عمر كان في المسجد ومعه ناس إذ مر رجل فقيل له: أتعرف هذا؟ فقال: قد بلغني أن رجلًا أتاه الله ﷿ بظهر الغيب بظهور النبي ﷺ اسمه سواد بن قارب، وإني لم أره وإن كان حيا فهو هذا، وله في قومه شرف وموضع، فدعا الرجل فقال له عمر: أنت سواد بن قارب الذي أتاه الله بظهر الغيب بظهور رسول الله ﷺ ولك في قومك شرف ومنزلة؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فأنت على ما كنت عليه من كهانتك؟ فغضب الرجل غضبًا شديدًا وقال: يا أمير المؤمنين والله ما استقبلني بها أحد منذ أسلمت، قال عمر: سبحان الله! ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك، أخبرني عما كان يأتيك به ربك بظهور النبي ﷺ فقال: نعم يا أمير المؤمنين! بينما أنا ذات ليلة

2 / 325