280

ریاض نادرہ

الرياض النضرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

سلطنتیں اور عہد
مملوک
نساءك فإن الله ﷿ معك وجبريل وأنا وأبا بكر والمؤمنين، فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١ الآية. قال: فما أخبرت ذلك نبي الله ﷺ وأنا أعرف الغضب في وجهه حتى رأيت وجهه يتهلل، وكشر فرأيت ثغره وكان من أحسن الناس ثغرًا، فقال: "إني لم أطلقهن" قلت: يا نبي الله فإنهم قد أشاعوا أنك قد طلقت نساءك، فأخبرهم أنك لم تطلقهن، قال: "إن شئت فعلت" فقمت على باب المسجد فقلت: ألا إن رسول الله ﷺ لم يطلق نساءه، فأنزل الله ﷿ في الذي كان من شأنه وشأنهم: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ٢ قال عمر: فأنا الذي استنبطه منهم، أخرجاه وأبو حاتم.
وفي رواية: أنه لما قال له عمر: لو اتخذت يا رسول الله فراشًا أوثر من هذا؟ فقال: "يا عمر، ما لي وللدنيا أو ما للدنيا وما لي، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة، ثم راح وتركها" خرجه الثقفي في الأربعين، ومنها منعه ﷺ من الصلاة على المنافقين.
عن ابن عمر قال: لما مات أبي بن سلول، جاء ابنه عبد الله إلى النبي ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه يكفنه فيه، وسأله أن يصلي عليه فقال النبي ﷺ: "ليصل عليه" فقام عمر فأخذ ثوب النبي ﷺ وقال: أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال: "إنما خيرني، فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣ وسأزيده على السبعين" قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله ﷺ

١ سورة التحريم الآية: ٤.
٢ سورة النساء الآية: ٨٣.
٣ سورة التوبة الآية: ٨٠.

2 / 293