188

ریاض نادرہ

الرياض النضرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

سلطنتیں اور عہد
مملوک
يحسن الكهانة لكان ما يأخذه مباحًا وهو كذلك؛ لأنها معاملة كانت جائزة بينهم، ومعاملة الكفار إذا تعاوضوا فيها قبل الإسلام نفذناها وأمضيناها، فلو كان العبد يحسن الكهانة لاستقرت الأجرة في رقبتهم له ولاستحق مؤاخذة منهم، ولما لم يحسنها كان ذلك جزعًا منه وأكل مال بالباطل، فإنهم لو علموا أنه لا يحسن الكهانة ما عاملوه وكانت المعاملة باطلة في أصلها؛ فلذلك حرمت والله أعلم.
وعن مجاهد قال: لما نزل عذر عائشة، جاء أبو بكر فجلس عند رأسها فقالت: قد أنزل الله عذري بغير حمد منك ولا صاحبك فهلا عذرتني؟ فقال لها أبو بكر: فكيف أعذرك بما لا أعلم، خرجه في فضائله وقال: حديث حسن.
وعن ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله تعالى، فإن وجد فيه ما يقضي به وإن لم يكن في كتاب الله وعلم من سنة رسول الله ﷺ قضى به وإن لم يجد خرج فسأل المسلمين فقال: هل علمتم أن رسول الله ﷺ قضى في ذلك بقضاء؟ فربما اجتمع إليه النفر يذكرون من رسول الله ﷺ قضاء فيه فيقول أبو بكر: الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ علينا ديننا أو قال: من يحفظ علينا سنة نبينا، خرجه الإسماعيلي في معجمه وصاحب فضائله.
وعن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها فقال: ما لك في كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ شيئًا فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ فأعطاها السدس فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر. خرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ابن ماجه.
وعن عائشة قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله ﷺ فكان خمسمائة حديث، فبات ليلته يتقلب قالت: فغمني فقلت: لأي شيء تتقلب؟

1 / 199