180

ریاض نادرہ

الرياض النضرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

سلطنتیں اور عہد
مملوک
"لا نورث ما تركنا صدقة"؟ قالوا: بلى. خرجه الخلعي وفي حديث أبي هريرة تصريح بأن ما تركه ﷺ لا يورث مطلقًا وأن ما تركه يصنع به ما أمر به من صرفه في النفقة المذكورة ثم يتصدق بفاضله، وهذا يرد رواية من روى: "ما تركنا صدقة" بالنصب فإن صحت فهي غلط وإلا فالغالب أنها من وضع بعض المبتدعة حتى يجعل الميراث ثابتًا، والصدقة فيما تركه للصدقة.
وعن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت: أعطني فدك فإن رسول الله ﷺ وهبها لي قال: صدقت يا بنت رسول الله ﷺ ولكني رأيت رسول الله ﷺ يقسمها فيعطي الفقراء والمساكين وابن السبيل بعد أن يعطيكم منها قوتكم، فما تصنعين بها؟ قالت: أفعل فيها كما كان رسول الله ﷺ يفعل قال: ولك علي أن أفعل فيها ما كان أبوك يفعل قالت: والله لتفعلن ذلك قال: والله لأفعلن ذلك قالت: اللهم اشهد قال: فكان أبو بكر يعطيهم منها قوتهم ويقسم الباقي في الفقراء والمساكين وابن السبيل، ثم ولي ذلك عمر ففعل مثل ذلك ثم فعل ذلك علي بن أبي طالب فقيل له في ذلك فقال: إني لأستحي من الله أن أنقض شيئًا فعله أبو بكر وعمر.
وعن أبي الطفيل قال: جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت: يا خليفة رسول الله أنت ورثت رسول الله أم أهله؟ فقال: لا بل أهله، قالت: فما بال الخمس؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه كانت للذي بعده" فلما وليت رأيت أن أرده على المسلمين قالت: أنت ورسول الله أعلم ورجعت، خرجه ابن السمان في الموافقة.
وعن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أتى العباس وعلي أبا بكر لما استخلف، فجاء علي يطلب نصيب فاطمة وجاء العباس يطلب نصيبه مما كان في يد رسول الله ﷺ وكان في يده نصف خيبر ثمانية عشر سهمًا وكانت ستة وثلاثين سهمًا وأرض بني قريظة وفدك فقالا: ادفعها إلينا إنها

1 / 191