ریاض نادرہ
الرياض النضرة
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الثانية
كتاب الله ﷿ بين أظهرنا هو النور والشفاء، به هدى الله محمدًا ﷺ وفيه حلال الله وحرامه، ولا والله ما نبالي من أجلب علينا من خلق الله إن سيوفنا لمسلولة ما وضعناها بعد، ولنجاهدن من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله ﷺ فلا ينعين أحد إلا نفسه، ثم انصرف. خرجه صاحب فضائله وقال: غريب.
"شرح" النعي: خبر الموت يقال: نعاه نعيًا ونعيانًا بالضم وكذلك النعي على فعيل، يقال: جاء نعي فلان، وأجلب علينا أي: جمع يقال: أجلبوا علينا وتألبوا أي: اجتمعوا، وأجلبه: أعانه.
ذكر أن غيبته في منزله بالسنح حين وفاة رسول الله ﷺ لم تكن إلا بإذن رسول الله ﷺ:
عن عائشة قالت: رأيت من رسول الله ﷺ بعض الشيء، فعصبت رأسي فدخل علي رسول الله ﷺ فقلت: وا رأساه فقال: "بل أنا وا رأساه" قالت: ثم أرسل إلى نسائه فاستأذنهن أن تمرضه عائشة، فأذنَّ له قالت: فمرضته أيامًا فدخل عليه أبو بكر فقال: يا رسول الله إني أراك كأنك اليوم أمثل، أتأذن لي أن آتي أهلي فأذن له نبي الله ﷺ قالت عائشة: فبينما أنا مسندته إلى صدري، إذ نظر كالرجل يريد من أهله الشيء، قالت: ثم نظر إلي فمال عن صدري فسجيت عليه، وظننت أنه غشي عليه إذ جاء أبو بكر على فرس فاقتحم الفرس في الحجرة، ثم نزل فدخل ثم قال: أي بنية ما شأنه؟ فقلت: والله ما أدري ما به إلا أني كنت مسندته إلى صدري فانخنث، فمال فسجيته، ولا أدري غشي عليه أم قبض؟ خرجه الحافظ حمزة بن الحارث.
وعن عائشة أن أبا بكر دخل على النبي ﷺ بعد وفاته، فوضع فمه بين عينيه ووضع يديه على صدغيه فقال: وا نبياه، وا خليلاه، وا صفياه.
1 / 146