966

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قال: ولا يكاد يتوهم عليه حملها متعمدا، ووضعها، وإمساكها مرة بعد أخرى؛ لأنه عمل يكثر، وإذا كان علم (١) الخميصة يشغله حتى استبدل به، فكيف لا يشغله هذا (٢)؟!
قلت: وقد رد قول الخطابي هذا بما روي في الصحيح: «خرج علينا حاملا أمامة على عنقه، فصلى» (٣)، وفي هذا عندي نظر؛ إذ يجوز أن ﵊ حاملا لها، فلما أراد الإحرام بالصلاة، وضعها، وليس في هذا الحديث أنه صلى وهي على عنقه ﷺ على ما قال الخطابي، لكن يبعد هذا ما في بعض طرق هذا الحديث الصحيحة (٤): فإذا قام، أعادها (٥)، وهذا يقتضي الفعل منه ﵊ ظاهرا، فلا يتحصل ما قاله الخطابي.
وقال القاضي أبو الوليد الباجي: إن كان حمل الطفل في الصلاة على معنى الكفاية لأمه؛ لشغلها بغير ذلك، فذلك لا يصح إلا في النافلة لطول أمر النافلة، وإن كان لما (٦) يخشى على الطفل وأنه لا يجد من يمسكه، فيجوز في الفريضة، ويكون حبس الطفل على هذا على العاتق،

(١) في "خ" و"ق": "عمل"، والتصويب من "معالم السنن".
(٢) انظر: "معالم السنن" للخطابي (١/ ٢١٧). وانظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٤٧٥).
(٣) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (٩٢٠).
(٤) في "خ": "الصحيح".
(٥) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (٥٤٣)، (١/ ٣٨٥).
(٦) في "ق": "مما".

2 / 250