527

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
في الرعب في هذه المسافة، وذلك ينفي الخصوصية، انتهى (١).
قلت: وانظر هل كان ذلك مختصا به في نفسه ﷺ؛ حتى لو لم يكن هو في معسكر قوم أرسلهم -مثلًا- لم يسبقهم الرعب إلى قلوب أعدائهم، أو ذلك له ولأمته على الإطلاق؟
والظاهر: الأول، وإن كان في بعض الأحاديث: «والرعب يسعى بين يدي أمتي شهرا»: ذكره أحمد بن حنبل في «مسنده» (٢)، فإن صح، ففيه نظر؛ لأن الواقع قد لا يكون كذلك، فإنا نرى من العساكر القوية الشوكة من لا يسبقهم الرعب، فانظر علام يحمل ذلك إن صح الحديث؟ وبالله التوفيق.
الثالث: قوله ﵊: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»: قد تقدم أنه يقال: مسجد، ومسجَد - بكسر الجيم وفتحها -، وقيل: بالفتح اسم لمكان السجود، وبالكسر اسم للموضع (٣) المتخذ مسجدا، هذا أصله في اللغة.
وأما في العرف، فينطلق على الموضع المبني للصلاة التي السجود منها.

(١) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١١٥).
(٢) رواهخ الإمام أحمد في «المسند» (٥/ ٣٩٣)، من حديث حذيفة بن اليمان ﵁.
قلت: وفي إسناده ابن لهيعة.
(٣) في (ق): "الموضع

1 / 464