1261

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
كأنه ﷺ أراد التوسعةَ على أمته، وقد تقدم: أن الأفضل عندنا تأخيرُ الوتر إلى آخر الليل لمن (١) عادتُه القيامُ قبل طلوع الفجر، وهو موافق لظاهر هذا الحديث؛ أعني: قولها: فانتهى وترُه إلى السحر؛ إذ ظاهره: أنه آخرُ الأمر منه ﷺ.
ولأصحاب الشافعي في ذلك وجهان، مع الاتفاق على جواز كل ذلك، بل الحديثُ يدل على الجواز في الأول والأوسط والآخر، نصًا، وإنما قلنا: التأخيرُ أفضل؛ لأن الصلاة آخرَ الليل أفضلُ من أوله في غير الفرائض، لكن إذا عارض ذلك احتمالُ تفويت (٢) الأصل الذي هو الوتر، قدمناه (٣) على فوات الفضيلة، وهذه قاعدة قد (٤) اختُلف فيها، ومن جملة صورها: مَنْ عَدِمَ الماءَ في سفره، وكان يرجو وجودَه في آخر الوقت، هل يقدِّمُ الصلاةَ بالتيمم إحرازًا لفضيلة أول الوقت؟ وهو المختار عند الشافعية، أو يؤخره إلى آخر الوقت إحرازًا (٥) للوضوء

= و"فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٤٨٧)، و"عمدة القاري" للعيني (٧/ ٩)، و"كشف اللثام" للسفاريني (٣/ ٤١)، و"سبل السلام" للصنعاني (٢/ ١٣)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٣/ ٤٩).
(١) في "ت": "فيمن".
(٢) في "ق": "تقوية".
(٣) في "ق": "قدمنا".
(٤) في "ت": "من".
(٥) في "ق": "احترازًا".

2 / 553