1135

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الثالث: قوله: "فأُمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام": انظر ما فائدة قوله: "ونُهينا عن الكلام"، بعد قوله: "فأُمرنا بالسكوت"، فإنه كافٍ في تحريم التلفُّظ في الصلاة بغير قراءتها وأذكارها؛ أعني: قوله: "فأمرنا بالسكوت"، وقوله: "ونُهينا عن الكلام" لا يَقتضي تحريمَ التلفظ بما لا يصدق عليه كلامٌ من المفردات الإسمية، والأفعال المجردة عن الضمائر، والحروف والأصوات، وإنما تقتضي تحريمَ ما يصدُقُ عليه كلامٌ خاصة.
وقد اختلف الفقهاء في أشياءَ هل تُبطل الصلاةَ أو لا؛ كالنفخ، والتنحنحِ لغير علَّة، وحاجة، وكالبكاء؟
ق: والذي يقتضيه القياس: أن ما يسمى كلامًا، فهو منهيٌّ عنه، وما لا يسمى كلامًا، فمن أراد إلحاقَه به، كان ذلك بطريق القياس، فليراعِ شرطَه في مساواة الفرعِ الأصلَ (١).
قلت: وقولُ أصحابنا: إن النفخ في الصلاة كالكلام، فيه نظر، فإنه قد صحَّ عن النبي ﷺ: أنه نفخَ في صلاة الكسوف (٢)، ولا قائلَ بالفرق بينَ الكسوف وغيرِها في الإبطال بالكلام، واللَّه أعلم.

(١) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٢) رواه أبو داود (١١٩٤)، كتاب: الصلاة، باب: من قال يركع ركعتين، والنسائي (٥٤٧)، كتاب: السهو، باب: كيف النفخ، من حديث عبد اللَّه بن عمرو ابن العاص ﵄.

2 / 425