1120

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: المراد بالمسجد هنا: الخاصُّ، لا العامُّ، وأعني بالعام: ما جاء في قوله ﵊: "جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا" (١)، وهو أوضحُ من أن يحتج له بدليل، وقد تقدم أن (دخل) هنا يتعدى بنفسه إلى كلِّ ظرفِ مكانٍ مختصٍّ، فالمسجدُ (٢) على هذا مفعولٌ به، لا ظرف، ومنه قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [الفتح: ٢٧] الآيةَ.
الثاني: يخرج من هذا العموم: المسجد الحرام؛ فإنه يبدأ فيه بالطواف، لا بالركوع؛ لأن الطواف تحيتُه؛ كما أن تحيةَ غيره من المساجد الركوع، وذلك لأمرين: منقول، ومعقول.
أما المنقول: فلأن النبي ﷺ حين (٣) دخل المسجدَ في حجته، ابتدأ بالطواف، واستمر عليه العمل، وهو أخصُّ من هذا العموم.

= (١/ ٥٥٩)، و"فتح الباري" لابن رجب (٢/ ٤٦٢)، و"التوضيح" لابن الملقن (٥/ ٥٢٣)، و"فتح الباري" لابن حجر (١/ ٥٣٧)، و"عمدة القاري" للعيني (٤/ ٢٠١)، و"كشف اللثام" للسفاريني (٢/ ٥١٢)، و"سبل السلام" للصنعاني (١/ ١٥٩)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٣/ ٨٢).
(١) تقدم تخريجه.
(٢) في "خ": "والمسجد".
(٣) "حيث" ليس في "ق".

2 / 408