1045

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
القرآن، لما جاز إقرارهم على ذلك، وتركهم القراءة (١) بها، وإجماع الصحابة معهم على ذلك، مع أنه لا تصح الصلاة إلا بقراءة جميع أم لقرآن دليل واضح، وإجماع مستقر على أن بسم الله الرحمن ليست من الفاتحة.
ويدل عليه أيضا: أن رسول الله ﷺ قد ألقى القرآن على أمته إلقاء شافيا، شائعا ذائعا، يوجب الحجة، ويقطع العذر، ويثبت العلم الضروري، ويمنع الاختلاف والتشكك، ويوجب تكفير من جحد حرفا منه، وليس هذا طريق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أنها آية من القرآن؛ لأنه أمر قد وقع فيه الاختلاف، ولم يقع لنا به العلم، ولا يوجب جحد ذلك تكفير من جحده، فوجب أن لا يكون قرآنا.
دليل آخر: وهو أن القرآن إنما يثبت بالنقل، ولا يخلو إثباتكم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ من أن يكون بنقل متواتر، أو آحاد، فلا يجوز أن يكون بنقل متواتر؛ إذ لو كان، لبلغنا كما بلغكم، ولا يجوز أن بخبر اآحاد؛ لأن القرآن لا يثبت بخبر اآحاد، وإذا بطل الأمران جميعا، بطل أن تكون آية من القرآن (٢).
فإن قلت: هل يكفر من أثبتها من القرآن في غير سورة النمل؟
قلت: لا، والسبب في ذلك، قوة الشبهة، فإنها منعت التكفير من الجانبين.

(١) في "ق": "للقراءة".
(٢) انظر: "المنتقى" للباجي (٢/ ٤٤).

2 / 331