1020

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ایڈیٹر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

پبلشر کا مقام

سوريا

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
بعد المفعول في موضع الحال، فقوله: سمعت النبي ﷺ يقرأ، (يقرأ): في موضع الحال؛ أي: سمعته في حال قراءته، وهذا (١) مقرر في كتب العربية (٢).
فيه: عدم التحرج بنقل أسماء السور على لفظها ولا بد; فإنه لو حكاها، لقال: بـ: ﴿وَالطُّورِ﴾ [الطور: ١]، وقد جاء لذلك نظائر كثيرة.
وفيه: جواز قول سورة كذا؛ خلافا لمن قال: لا يقال إلا السورة التي تذكر فيها البقرة مثلا; لأن قوله: «بالطور»، تقديره: بسورة الطور.
وفي هذا الحديث غرابة من حيث إن جبير بن مطعم سمعه من النبي ﷺ قبل إسلامه، ثم أداه بعد إسلامه، ومثل هذا يعز وجوده، ونظيره: شهادة الصبي، والكافر، والعبد، وأداؤها بعد تغير أحوالهم، والله أعلم.
الثاني): الطور: الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى وهو بِمَدْيَنَ.
الثالث): المراد من هذا الحديث: معرفة قدر القراءة في الصلاة، وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة مختلفة بالنسبة إلى الطول والقصر، حتى صُنف فيها كتاب مفرد.
قال العلماء: واختلاف قدر القراءة في الأحاديث كانت بحسب

(١) في "ق": "فهذا".
(٢) في "ق" تقديم وتأخير، فقدم هنا ما سيأتي بعد أسطر: "وفي هذا الحديث غرابة" إلى "بعد تغير أحوالهم. والله أعلم".

2 / 306