82

رسالہ تبوکیہ

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

ایڈیٹر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الخامسة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فصل
وأما النوع الثاني من الأتباع السُّعَداء (^١): فهم أتباع المؤمنين من ذريّتهم، الذين لم يثبت لهم حكم التكليف في دار الدنيا، وإنما هم مع آبائهم تَبَعٌ لهم. قال الله تعالى فيهم: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾ (^٢).
أخبر سبحانه أنه ألحق الذُّرية بآبائهم في الجنة، كما أَتْبَعَهم إياهم في الإيمان، ولما كان الذُّرية لا عَمَلَ لهم يستحقون به تلك الدرجات قال تعالى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾، والضمير عائد إلى الذين آمنوا؛ أي: وما نَقَصْنَاهم شيئًا من عملهم، بل رفعنا ذريّتهم إلى درجاتهم، مع توفيتهم أجورَ أعمالهم؛ فليست منزلتُهم منزلةَ من لم يكن له عمل، بل وفَّيناهم أجورَهم، وألحقنا بهم ذرياتهم (^٣) فوق ما يستحقونه (^٤) من أعمالهم.
ثم لما كان هذا الإلحاق في الثواب والدرجات فضلًا من الله، فرُبما وقع في الوهم أن إلحاقَ الذريةِ أيضًا حاصلٌ بهم (^٥) في حكم

(^١) "السعداء" ساقطة من ط، ق.
(^٢) سورة الطور: ٢١.
(^٣) ط: "ذريتهم".
(^٤) ط: "يستحقون".
(^٥) ط: "لهم".

1 / 65