475

رسالہ قشیریہ

الرسالة القشيرية

ایڈیٹر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

ناشر

دار المعارف

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
سمعت الأستاذ أبا عَلِي الدقاق يَقُول فِي قَوْله ﷿: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: ٨٤] قَالَ: معناه: شوقا إليك فستره بلفظ الرضا وسمعته رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُول: من علامات الشوق تمنى الْمَوْت عَلَى بساط العوافي كيوسف ﵇ لما ألقى فِي الجب لَمْ يقل: توفني ولما أدخل السجن لَمْ يقل توفني ولما دَخَلَ عَلَيْهِ أبواه وخر الأخوة لَهُ سجدا، وتم لَهُ الْمَلِك والنعم قَالَ توفني مسلما وَفِي معناه أنشدوا:
نحن فِي أكمل السرور ولكن ... لَيْسَ إلا بكم يتم السرور
عيب مَا نحن فِيهِ يا أهل ودي ... أنكم غيب ونحن حضور
وَفِي معناه أنشدوا:
من سره العيد الجديد ... فَقَدْ عدمت بِهِ السرور
كَانَ السرور يتم لي ... لو كَانَ أحبابي حضورا
وَقَالَ ابْن خفيف: الشوق ارتياح القلوب بالوجد ومحبة اللقاء والقرب.
وَقَالَ أَبُو يَزِيد: إِن لِلَّهِ عبادا لو حجبهم فِي الْجَنَّة عَن رؤية لاستغاثوا من الْجَنَّة كَمَا يستغيث أهل النار من النار.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ الصوفي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس الهاشمي بالبيضاء، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الخزاعي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الأَنْصَارِي، قَالَ: سمعت الْحُسَيْن الأَنْصَارِي يَقُول: رأيت فِي النوم كأن الْقِيَامَة قَدْ قامت وشخص قام تَحْتَ العرش فَيَقُول الحق سبحانه: يا ملائكتي من هَذَا فَقَالُوا: اللَّه أعلم.
فَقَالَ: هَذَا معروف الكرخي سكر من حبي فلا يفيق إلا بلقائي، وَفِي بَعْض الحكايات فِي مثل هَذَا المنام أَنَّهُ قيل: هَذَا معروف الكرخي خرج من الدنيا مشتاقا إِلَى اللَّه فأباح اللَّه ﷿ لَهُ النظر إِلَيْهِ.
وَقَالَ فارس: قلوب المشتاقين منورة بنور اللَّه تَعَالَى فَإِذَا تحرك اشتياقهم أضاء النور مَا بَيْنَ السماء وَالأَرْض فيعرضهم اللَّه تَعَالَى عَلَى الملائكة فَيَقُول: هَؤُلاءِ المشتاقون إِلَى أشهدكم أنى إليهم أشوق

2 / 498