رسالہ قشیریہ
الرسالة القشيرية
ایڈیٹر
الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف
ناشر
دار المعارف
پبلشر کا مقام
القاهرة
بَاب أحكامهم فِي السفر قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [يونس: ٢٢]
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَزْرَقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ جَرِيحٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيًّا الأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى الْبَعِيرِ خَارِجًا عَلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿١٣﴾ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣-١٤] ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى وَهَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ، فَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ نَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ
قَالَ الأستاذ: لما كان رأى كثير من هذه الطائفة اختيار السفر أفردنا لذكر السفر فِي هذه الرسالة بابا لكونه من أَعْظَم شأنهم، وَهَذِهِ الطائفة مختلفون، فمنهم من آثر الإقامة عَلَى السفر، وَلَمْ يسافر إلا لفرض كحجة الإِسْلام والغالب عَلَيْهِم الإقامة مثل الجنيد، وسهل بْن عَبْد اللَّهِ، وأبي يَزِيد البسطامي، وأبي حفص، وغيرهم، وَمِنْهُم من آثر السفر وكانوا عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَن خرجوا من الدنيا مثل أَبِي عَبْد اللَّهِ المغربي، وإبراهيم بْن أدهم وغيرهم، وكثير مِنْهُم سافروا فِي ابتداء أمورهم فِي حال ابتداء شبابهم أسفارا كثيرة، ثُمَّ قعدوا عَنِ السفر فِي
2 / 450