375

رسالہ قشیریہ

الرسالة القشيرية

ایڈیٹر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

ناشر

دار المعارف

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
ويروى عَنِ ابْن عُمَر ﵄ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سمعتموني أقول لمملوك أخزاه اللَّه تَعَالَى فاشهدوا أَنَّهُ حر.
وَقَالَ الفضيل: لو أَن العبد أَحْسَن الإحسان كُلهُ وكانت لَهُ دجاجة فأساء إِلَيْهَا لَمْ يكن من المحسنين وقيل: كَانَ ابْن عُمَر ﵄ إِذَا رأى واحدا من عبيده يحسن الصلاة يعتقه فعرفوا ذَلِكَ من خلقه فكانوا يحسنون الصلاة مراءاة وَكَانَ يعتقهم، فقيل لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: من خدعنا فِي اللَّه انخدعنا لَهُ.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الرازي يَقُول: سمعت أبا مُحَمَّد بْن الجريري يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول: سمعت الحرث المحاسبي يَقُول: فقدنا ثلاثة أشياء حسن الوجه مَعَ الصيانة وحسن القول مَعَ الأمانة وحسن الإخاء مَعَ الوفاء.
وسمعته يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الرازي يَقُول: الخلق استصغار مَا منك واستعظام مَا منه إليك.
وقيل للأحنف: مِمَّن تعلمت الخلق فَقَالَ: من قَيْس بْن عَاصِم المنقري، قيل: وَمَا بلغ من خلقه؟ فَقَالَ: بينا هُوَ جالس فِي داره إذ جاءت خادم لَهُ بسفود عَلَيْهِ شواء فسقط من يدها فوقع عَلَى ابْن لَهُ فمات فدهشت الجارية فَقَالَ: لا روعة عليك أَنْتَ حرة لوجه اللَّه تَعَالَى، وَقَالَ شاه الكرماني: علامة حسن الخلق كف الأذي واحتمال المؤن، وَقَالَ النَّبِي ﷺ إنكم لَنْ تسعوا النَّاس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه وحسن الخلق.
وقيل لذي النون الْمِصْرِي: من أَكْثَر النَّاس هما؟ قَالَ: أسوأهم خلقا.
وَقَالَ وهب: مَا تخلق عَبْد بخلق أربعين صباحا إلا جعل اللَّه ذَلِكَ طبيعة فِيهِ.
وَقَالَ الْحَسَن البصري فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] أي: وخلقك فحسن،

2 / 398