رسالہ قشیریہ
الرسالة القشيرية
ایڈیٹر
الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف
ناشر
دار المعارف
پبلشر کا مقام
القاهرة
مُسْلِم يدخل عَلَيْهِ ويسلم فلا يرد سلامه فَقَالَ أَبُو عُثْمَان: مثل هَذَا يحج ويدع أمه لا يبرها قَالَ: فرجعت إِلَى فرغانة ولزمتها حَتَّى ماتت ثُمَّ قصدت أبا عُثْمَان، فلما دخلت استقبلني وأجلسني، ثُمَّ إِن الفرغاني لازمه وسأله سياسة دابته فولاه ذَلِكَ حَتَّى مَات أَبُو عُثْمَان وَقَالَ خير النساج: كنت جالسا فِي بَيْتِي فوقع لي أَن الجنيد بالباب فنفيت عَن قلبي فوقع ثانيا وثالثا فخرجت فَإِذَا بالجنيد فَقَالَ: لِمَ لَمْ تخرج مَعَ الخاطر الأَوَّل وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البسطامي دخلت عَلَى أَبِي عُثْمَان المغربي فَقُلْتُ: فِي نفسي لعله يتشهى عَلَى شَيْئًا فَقَالَ أَبُو عُثْمَان: لا يكفى النَّاس أَن آخذ مِنْهُم حَتَّى يريدوا مسألتي إياهم وَقَالَ بَعْض الفقراء: كنت ببغداد فوقع لي أَن المرتعش يأتيني بخمسة عشر درهما لأشتري بِهَا الركوة والحبل والنعل وأدخل البادية قَالَ فدق عَلَى البادية ففتحت فَإِذَا أنا بالمرتعش مَعَهُ خريقة فَقَالَ: خذها فَقُلْتُ: يا سيدي لا أريدها قَالَ فلم تؤذينا كم أردت فَقُلْتُ: خمسة عشر درهما فَقَالَ: هِيَ خمسة عشر درهما وَقَالَ بَعْضهم فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] أي: ميت الذهن فأحياه اللَّه تَعَالَى بنور الفراسة وجعل لَهُ نور التجلي والمشاهدة لا يَكُون كمن يمشى بَيْنَ أهل الغفلة غافلا، وقيل: إِذَا صحت الفراسة ارتقى صاحبها إِلَى المشاهدة.
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البغدادي يَقُول: سمعت جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير يَقُول: سمعت أبا الْعَبَّاس بْن مسروق يَقُول:
2 / 395