342

رسالہ قشیریہ

الرسالة القشيرية

ایڈیٹر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

ناشر

دار المعارف

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وحكى عَن أَبِي عَمْرو الزجاجي أَنَّهُ قَالَ: ماتت أمي فورثت منها دار فبعتها بخمسين دِينَار وخرجت إِلَى الحج فلما بلغت بابل استقبلني واحد من القناقنة وَقَالَ: إيش معك؟ فَقُلْتُ: فِي نفس الصدق خير ثُمَّ قُلْت: خمسون دِينَار فَقَالَ: ناولنيها فناولته الصرة فعدها فَإِذَا هي خمسون دِينَار فَقَالَ: خذها فلقد أخذني صدقك ثُمَّ نزل عَنِ الدابة وَقَالَ: اركبها فَقُلْتُ: لا أريد فَقَالَ: لا وألح عَلَى فركبتها فَقَالَ: وأنا عَلَى أترك فلما كَانَ العام المستقبل لحق بي ولازمني حَتَّى مَات.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: سمعت جعفرا الخواص يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم الخواص يَقُول: الصادق لا تراه إلا فِي فرض يؤديه أَوْ فضل يعمل لربه فِيهِ.
وسمعته يَقُول: سمعت أبا الْحُسَيْن بْن مقسم يَقُول: سمعت جعفرا الخواص يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول: حقيقة الصدق أَن تصدق فِي مواطن لا ينجيك منها إلا الكذب وقيل: ثلاثة لا تخطئ الصادق الحلاوة والهيبة والملاحة.
وقيل: أوحى اللَّه إِلَى دَاوُد ﵇ يا دَاوُد من صدقني فِي سريرته صدقته عِنْدَ المخلوقين فِي علانيته.
وقيل: دَخَلَ إِبْرَاهِيم بْن دوحة مَعَ إِبْرَاهِيم بْن ستنبة البادية فَقَالَ: إِبْرَاهِيم بْن ستنبة اطرح مَا معك من العلائق قَالَ فطرحت كُل شَيْء إلا دِينَار فَقَالَ: يا إِبْرَاهِيم لا تشغل سرى اطرح مَا معك من العلائق قَالَ: فطرحت الدينار، ثُمَّ قَالَ: يا إِبْرَاهِيم اطرح مَا معك من العلائق فتذكرت أَن معى شسوعا للنعل فطرحتها فَمَا احتجت فِي الطريق إِلَى شسع إلا وجدته بَيْنَ يدي فَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن ستنبة: هكذا من عامل اللَّه تَعَالَى بالصدق وَقَالَ ذو النون: الصدق سَيْف اللَّه مَا وضع عَلَى شَيْء إلا قطعه،

2 / 365