211

رسالہ قشیریہ

الرسالة القشيرية

ایڈیٹر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

ناشر

دار المعارف

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وَقَالَ سَعِيد بْن حرب: دخلت عَلَى مَالِك ابْن مَسْعُود بالكوفة وَهُوَ فِي داره وحده فَقُلْتُ لَهُ: أما تستوحش وحدك؟ فَقَالَ: مَا كنت أرى أَن أحد يستوحش مَعَ اللَّه.
سمعت أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت أبا عَمْرو الأنماطي يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول: من أراد أَن يسلم لَهُ دينه ويستريح بدنه وقلبه فليعتزل النَّاس فَإِن هَذَا زمان وحشة والعاقل من اختار فِيهِ الوحدة.
وسمعته يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: قَالَ أَبُو يعقوب السوسي: الانفراد لا يقوى عَلَيْهِ إلا الأقوياء ولأمثالنا الاجتماع أوفر وأنفع يعمل بَعْضهم عَلَى رؤية بَعْض وسمعته يَقُول: سمعت أبا عُثْمَان سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد يَقُول: سمعت أبا الْعَبَّاس الدامغاني يَقُول: أوصاني الشبلي فَقَالَ: الزم الوحدة، وامح اسمك عَنِ الْقَوْم، واستقبل الجدار حَتَّى تموت.
وجاء رجل إِلَى شُعَيْب بْن حرب فَقَالَ لَهُ: مَا جاء بك؟ فَقَالَ: أكون معك، قَالَ يا أخي إِن العبادة لا تكون إلا بالشركة، ومن لَمْ يستأنس بالله لَمْ يستأنس بشيء.
حكي أَن بَعْضهم قيل لَهُ: مَا أعجب مَا لقيت فِي سياحتك؟ فَقَالَ لَهُ: لقينى الخضر فطلب منى الصحبة فخشيت أَن يفسد عَلِي توكلي.
وقيل لبعضهم ههنا أحد تستأنس بِهِ؟ فَقَالَ: نعم ومد يده إِلَى مصحفه ووضعه فِي حجره وَقَالَ: هَذَا وَفِي معناه أنشدوا:
وكتبك حولي لا تفارق مضجعي ... وفيها شفاء للذي أنا كاتم

1 / 225