رسالہ فی اصول حدیث
رسالة في أصول الحديث
ایڈیٹر
علي زوين
ناشر
مكتبة الرشد
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1407 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
•Hadith terminology
هَذَا مُخْتَصر جَامع لمعْرِفَة علم الحَدِيث مُرَتّب على مُقَدّمَة ومقاصد
الْمُقدمَة فِي بَيَان أُصُوله واصطلاحاته
الْمَتْن هُوَ أَلْفَاظ الحَدِيث الَّتِي تقوم بهَا الْمَعْنى
والْحَدِيث أَعم من أَن يكون قَول الرَّسُول ﷺ أَو الصَّحَابِيّ أَو التَّابِعِيّ وفِعلهم وتقريرهم
والسند هُوَ رفع الحَدِيث إِلَى قَائِله وهما متقاربان فِي الْمَعْنى واعتماد الْحفاظ فِي صِحَة الحَدِيث وَضعه عَلَيْهِمَا
وَالْخَبَر الْمُتَوَاتر مَا بلغت رُوَاته فِي الْكَثْرَة مبلغا أحالت الْعَادة تواطؤهم على الْكَذِب
ويدوم هَذَا فَيكون أَوله كآخره ووسطه كطرفيه كالقرآن والصلوات الْخمس
ويدوم هَذَا فَيكون أَوله كآخرهِ ووسطه كطرفيه كالقرآن والصلوات الْخمس
قَالَ ابْن الصّلاح من سُئِلَ عَن إبراز مِثَال لذَلِك فِي الْأَحَادِيث أعياه طلبه
1 / 65
وَحَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ لَيْسَ من ذَلِك وَإِن نَقله عدد التَّوَاتُر وَأكْثر لِأَن ذَلِك طَرَأَ عَلَيْهِ فِي وسط إِسْنَاده نعم حَدِيث من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار نَقله من الصَّحَابَة الجم الْغَفِير قل هم أَرْبَعُونَ وَقيل اثْنَان وَسِتُّونَ وَفِيهِمْ الْعشْرَة المبشرة وَلم يزل الْعدَد على التوالي فِي ازدياد
1 / 66
والآحاد مَا لم ينْتَه إِلَى الْمُتَوَاتر وَهُوَ مستفيض وَغَيره
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ حصر الْأَحَادِيث يبعد إِمْكَانه غير أَن جمَاعَة بالغوا فِي تتبعها وحصروها قَالَ الإِمَام أَحْمد صَحَّ سَبْعمِائة ألف وَكسر وَقَالَ قد جمعت فِي الْمسند أَحَادِيث انتخبتها من أَكثر من سَبْعمِائة ألف وَخمسين ألفا فَمَا اختلفتم فِيهِ فَارْجِعُوا إِلَيْهِ وَمَا لم تَجدوا فِيهِ فَلَيْسَ بِحجَّة وَالْمرَاد بِهَذِهِ الْأَعْدَاد الطّرق لَا الْمُتُون
1 / 67
الْمَقَاصِد
اعْلَم أَن متن الحَدِيث نَفسه لَا يدْخل فِي الِاعْتِبَار إِلَّا نَادرا بل يكْتَسب صفة وخلافها وَبَين لَك أَو بِحَسب الْإِسْنَاد من الِاتِّصَال والانقطاع والإرسال وَالِاضْطِرَاب وَنَحْوهَا فَالْحَدِيث على هَذَا يَنْقَسِم إِلَى صَحِيح وَحسن وَضَعِيف هَذَا إِذا نظر إِلَى الْمَتْن وَأما إِذا نظر إِلَى أَوْصَاف الروَاة فَقيل ثِقَة عدل ضَابِط أَو غير ثِقَة أَو مُتَّهم أَو مَجْهُول أَو كذوب أَو نَحْو ذَلِك فَيكون الْبَحْث عَن الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَإِذا نظر إِلَى كَيْفيَّة أَخذهم وطرق تحملهم الحَدِيث كَانَ الْبَحْث عَن أَوْصَاف الطَّالِب وَإِذا بحث عَن أسمائهم ونسبهم كَانَ الْبَحْث عَن تعيينهم وتشخيص ذواتهم فالمقاصد مرتبَة على أَرْبَعَة أَبْوَاب - الْبَاب الأول
فِي أَقسَام الحَدِيث وأنواعه
وَفِي ثَلَاث فُصُول
الْفَصْل الأول فِي الصَّحِيح هُوَ مَا اتَّصل سَنَده بِنَقْل الْعدْل
1 / 68
الضَّابِط عَن مثله وَسلم عَن شذوذ وَعلة
ونعني بالمتصل مَا لم يكن مَقْطُوعًا بِأَيّ وجهٍ كَانَ وبالعدل من لم يكن مَسْتُور الْعَدَالَة وَلَا مجروحًا وبالضابط من يكون حَافِظًا متيقظًا وبالشذوذ مَا يرويهِ الثِّقَة مُخَالفا لرِوَايَة النَّاس ونحترز بِالْعِلَّةِ عَمَّا فِيهِ أسبابٌ خُفْيَة غامضة قادحة
وتتفاوت دَرَجَات الصَّحِيح بِحَسب قُوَّة شُرُوطه
وَأول من صنف فِي الصَّحِيح الْمُجَرّد الإِمَام البُخَارِيّ ثمَّ مُسلم وكتاباهما أصح الْكتب بعد كتاب الله الْعَزِيز
1 / 69
وَأما قَوْله الشافي مَا أعلم شَيْئا بعد كتاب الله تَعَالَى أصح من موطأ مَالك ﵀ فَقبل وجود الْكِتَابَيْنِ
وَأَعْلَى أَقسَام الصَّحِيح مَا اتفقَا عَلَيْهِ ثمَّ مَا انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ ثمَّ مَا انْفَرد بِهِ مُسلم ثمَّ مَا كَانَ على شَرطهمَا وَإِن لم يخرجَاهُ ثمَّ على شَرط البُخَارِيّ ثمَّ على شَرط مُسلم ثمَّ مَا صَححهُ غَيرهمَا من الْأَئِمَّة فَهَذِهِ سَبْعَة أَقسَام
وَمَا حذف سَنَده فيهمَا وَهُوَ كثير فِي تراجم البُخَارِيّ قَلِيل جدا فِي كتاب مُسلم فَمَا كَانَ بِصِيغَة الْجَزْم نَحْو قَالَ فلَان وَفعل وَأمر وروى وَذكر مَعْرُوفا فَهُوَ حكم بِصِحَّتِهِ وَمَا رُوِيَ من ذَلِك مَجْهُولا فَلَيْسَ
1 / 70
حكما بِصِحَّتِهِ وَلَكِن إِيرَاده فِي كتاب الصَّحِيح مشْعر بِصِحَّة أَصله وَأما قَول الْحَاكِم اخْتَار البُخَارِيّ وَمُسلم أَن لَا يذكرَا فِي كِتَابَيْهِمَا إِلَّا مَا روى الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور عَن رَسُول الله ﷺ وَله راويان ثقتان فَأكْثر ثمَّ يرويهِ عَنهُ تَابِعِيّ مَشْهُور وَله أَيْضا راويان ثقتان فَأكْثر ثمَّ كَذَلِك فِي كل دَرَجَة فَفِيهِ بحث قَالَ الشَّيْخ مُحي الدّين النَّوَوِيّ لَيْسَ ذَلِك من شَرطهمَا لإخراجهما أَحَادِيث لَيْسَ لَهَا إِلَّا إِسْنَاد وَاحِد مِنْهَا حَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال ... ونظائره فِي الصَّحِيحَيْنِ كَثِيرَة وَقَالَ ابْن حبَان تفرد بِحَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال أهل الْمَدِينَة وَلَيْسَ هُوَ عِنْد
1 / 71
أهل الْعرَاق وَلَا عِنْد أهل مَكَّة وَلَا الشَّام ومصر
وَرَاوِيه وَهُوَ يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مَعَ اخْتِلَاف فِي
1 / 72
الروَاة بعد يحيى يعرف بِالرُّجُوعِ إِلَى هَذِه الصِّحَاح
الْفَصْل الثَّانِي
فِي الْحسن قَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ مَا لَا يكون فِي إِسْنَاده مُتَّهم وَلَا يكون شاذًا ويروى من غير وَجه نَحوه وَالْخطاب هُوَ مَا
1 / 73
عرف مخرجه واشتهر رِجَاله وَعَلِيهِ مدَار أَكثر الحَدِيث فالمنقطع وَنَحْوه مِمَّا لم يعرف مخرجه وَكَذَا المدلس إِذا لم يتَبَيَّن وَبَعض الْمُتَأَخِّرين هُوَ الَّذِي فِي هـ ضعف قريب مُحْتَمل وَيصْلح للْعَمَل بِهِ وَقَالَ ابْن الصّلاح هُوَ قِسْمَانِ أَحدهمَا مَا لم يخل رجال إِسْنَاده عَن مستورٍ غير مُغفل فِي رِوَايَته وَقد روى مِثله أَو نَحوه من وَجه آخر الثَّانِي مَا اشْتهر راويته بِالصّدقِ وَالْأَمَانَة وَقصر عَن دَرَجَة رجال الصِّحَاح حِفظًا وإتقانًا بحي فَلَا يعد مَا انْفَرد بِهِ مُنْكرا وَلَا بُد فِي الْقسمَيْنِ من سلامتهما عَن الشذوذ وَالتَّعْلِيل
قيل مَا ذكره بعض الْمُتَأَخِّرين مبنيٌ على أَن معرفَة الْحسن مَوْقُوفَة على معرفَة الصَّحِيح والضعيف لِأَنَّهُ وسط بَينهمَا فَقَوله قريب أَي قريب مخرجه إِلَى الصَّحِيح والضعيف مُحْتَمل كذبه لكَون رِجَاله مستورين وَالْفرق بَين حدي الصَّحِيح وَالْحسن أَن شَرَائِط الصَّحِيح مُعْتَبرَة فِي حد الْحسن أَن شَرَائِط الصَّحِيح مُعْتَبرَة فِي حد الْحسن لَكِن الْعَدَالَة فِي الصَّحِيح يَنْبَغِي أَن تكون ظَاهِرَة والإتقان كَامِلا وَلَيْسَ ذَلِك شرطا فِي الْحسن وَمن ثمَّ احْتَاجَ إِلَى قيد قَوْلنَا أَن يرْوى من غير وجهٍ مثله أَو نَحوه لينجبر بِهِ فَاعْلَم أَن الضَّعِيف هُوَ الَّذِي بعد عَن
1 / 74