942

تحفة النظار فی غرائب الامصار وعجائب الاسفار

رحلة ابن بطوطة

ناشر

أكاديمية المملكة المغربية

پبلشر کا مقام

الرباط

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
مرینی خاندان
والعساكر والرعايا وأجرى الرزق الواسع على أولاده وأهله وإخوانه وعظّموا لأجل فعله! وأخبرني من كان حاضرا في ذلك المجلس أن الكلام الذي تكلم به كان تقريرا لمحبته في السلطان، وأنه يقتل نفسه في حبّه كما قتل أبوه نفسه في حب أبيه، وجدّه نفسه في حب جده! ثم انصرفت عن المجلس وبعث إلي بضيافة ثلاثة أيام. وسافرنا في البحر فوصلنا بعد أربعة وثلاثين يوما إلى البحر الكاهل «٢٢» وهو الراكد، وفيه حمرة زعموا أنها من تربة أرض تجاوره، ولا ريح فيه ولا موج ولا حركة مع اتساعه، ولأجل هذا البحر تتبع كلّ جنك من جنوك الصين ثلاثة مراكب كما ذكرناه، تجذف به فتجرّه، ويكون في الجنك مع ذلك نحو عشرين مجدافا كبارا كالصّواري يجتمع على المجداف منها ثلاثون رجلا أو نحوها، ويقومون قياما صفين كل صفّ يقابل «٢٣» الآخر، وفي المجداف حبلان عظيمان كالطوانيس «٢٤» فتجدف إحدى الطائفتين الحبل ثم تتركه وتجذف الطائفة الأخرى، وهم يغنون عند ذلك بأصواتهم الحسان، وأكثر ما يقولون: لعلى لعلى.
وأقمنا على ظهر هذا البحر سبعة وثلاثين يوما، وعجبت البحريّة من التسهيل فيه، فإنهم يقيمون فيه خمسين يوما إلى أربعين وهي أنهى ما يكون من التّيسير عليهم.
ثم وصلنا إلى بلاد طوالسي، وهي بفتح الطاء المهمل والواو وكسر السين المهمل، وملكها هو المسمى بطوالسي «٢٥»، وهي بلاد عريضة، وملكها يضاهي ملك الصين وله

4 / 121